CrimeMoney

ارتفاع معدلات نجاة المصابين بمرض السرطان في بلجيكا وتأثيره العميق على حياتهم

موقع أخبار بلجيكا vtmnews _ تظهر الأرقام الجديدة من سجل مرض السرطان في بلجيكا أن 9 من كل 10 شباب تم تشخيص إصابتهم بالسرطان يبقون على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص، بينما تظل النسبة مرتفعة حتى بعد 15 عامًا، إذ يبقى أكثر من 8 من كل 10 أشخاص على قيد الحياة. على الرغم من هذه الإحصائيات المشجعة، إلا أن التأثير النفسي والجسدي لهذا المرض يظل عميقًا.

في بلجيكا، يتم تشخيص خمسة شباب يوميًا بالإصابة بالسرطان، تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عامًا. مما يجعله مرضًا نادرًا نسبيًا في هذه الفئة العمرية، مقارنةً بحوالي 200 تشخيص يومي لمن هم فوق 36 عام. ورغم ندرة المرض، إلا أن فرصة النجاة مرتفعة، وفقًا لما أكده “بارت فان جول” من سجل السرطان في بلجيكا. مشيرًا إلى أن معدلات البقاء تعتمد أيضًا على نوع السرطان. حيث يتمتع سرطان الخصية وسرطان الغدة الدرقية بتوقعات شفاء جيدة. بينما يظل سرطان الرئة أكثر خطورة، إذ لا ينجو منه سوى 50% من المرضى بعد خمس سنوات.

قدرة الشباب على الصمود والتطورات العلاجية

الشباب لديهم قدرة كبيرة على التحمل مقارنةً بكبار السن. حيث يعانون من أمراض مصاحبة أقل، ما يجعلهم مؤهلين لمجموعة واسعة من العلاجات الحديثة. تطورات الطب الحديث، مثل العلاجات المستهدفة والتشخيصات المتطورة، لعبت دورًا مهمًا في زيادة نسب الشفاء. إضافةً إلى ذلك، ساهم العلاج المناعي، الذي يعزز جهاز المناعة لمكافحة الخلايا السرطانية، في تحسين فرص البقاء على قيد الحياة.

التأثير العاطفي والنفسي للمرض

بالرغم من ارتفاع فرص النجاة، إلا أن المرض يترك ندوبًا عاطفية ونفسية تستمر حتى بعد التعافي. البلجيكية ليساندري، البالغة 28 عام، تم تشخيصها بسرطان الدم قبل أربع سنوات وخضعت للعلاج الكيميائي، العلاج المناعي، وزرع الخلايا الجذعية. رغم أنها في حالة هدوء المرض منذ ثلاث سنوات، إلا أنها لا تزال تعاني من الآثار الجانبية والتغيرات الحياتية القسرية، مؤكدةً أن السرطان غيّر حياتها بالكامل.

تلتزم ليساندري أيضًا بمساعدة زملائها الذين يعانون من هذا المرض. في عام 2023 ذهبت في رحلة إبحار لمدة 5 أيام مع مؤسسة الشباب والسرطان.

خلال فترة العلاج، كان تركيزها الأساسي على البقاء على قيد الحياة، دون وقت للتفكير في تداعيات المرض. تعترف أنها مرت بأوقات عصيبة، حتى أنها فكرت في الاستسلام أحيانًا. الآن، وبعد التعافي، لا تزال تخشى عودة المرض أو مواجهة علاج آخر بنفس القسوة، مشيرة إلى أن جسدها لم يعد كما كان، وأنها فقدت بعض قدراتها السابقة.

نشر الوعي والدعم النفسي

ترى ليساندري أن مشاركة تجربتها يمكن أن تساعد الآخرين في مواجهة المرض، مؤكدة أن طلب المساعدة والتعامل بلطف مع النفس أمران أساسيان خلال هذه الرحلة. تأمل أن يكون صوتها داعمًا للشباب الذين يواجهون نفس المحنة، وتؤكد أن السرطان ليس مجرد معركة جسدية، بل أيضًا تحدٍ نفسي واجتماعي يحتاج إلى دعم قوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button

You are using an ad blocker.

We use Google ads to help support and improve our website. If you’d like to read the full article and access the important information, please disable your ad blocker for our website. Thank you for your support and understanding.