Belgium liveBelgium today

من هو البلجيكي روبرت بيجر وما علاقته بعصابة نيفيل في بلجيكا

بعد شهر من إعتقال ضابط الشرطة البلجيكية السابق روبرت بيجر في تايلاند بسبب إقامته في البلاد بجواز سفر مزور. قامت أخيراً تايلاند بتسليمه إلى بلجيكا.

منذ حوالي أكثر من 30 عام، ارتبط إسم ضابط الشرطة البلجيكية السابق روبرت بيجر بعصابة Bende van Nijvel، على الرغم من أنه لم يتم الإشتباه به بشكل رسمي. وإنما تخمينات من الشرطة البلجيكية بعد عمل العديد من التحقيقات. فمن هو بالضبط؟ وهل يمكن أن تؤدي عودته إلى بلجيكا بفتح ملف العصابة التي قتلت أكثر من 28 شخص في بلجيكا في الثمانيات من القرن الماضي.

من هو روبرت بيجر؟

ولد روبرت بيجير في تاريخ 19 مايو 1952 في حي سكاربيك بالعاصمة البلجيكية بروكسل. ولم يتعرف عليه والده البيولوجي الحقيقي. لذلك حمل اسم عائلة تشارلز بيجير، وهو الرجل الذي تزوج من والدته بعد عام واحد من ولادته.

بعد أن نجح في المدرسة الثانوية، بدأ روبرت الدراسة في معهد سولفاي، لكنه فشل في تقديمه الأول. ثم تقدم بطلب للحصول على وظيفة في جهاز أمن الدولة لكن لم يتم الموافقة عليه. وفي نهاية عام 1973 بدأ بالدارسة في مدرسة الضباط في الشرطة البلجيكية. وتعرف هناك على زميله البلجيكي ويدعى “مدني بوحوش”.

العقوبة التأديبية:

بعد أربع سنوات، أي في عام 1977، انضم روبرت بيجر للدراسة في قسم مكافحة المخدرات في مدينة بروكسل.

وبعد خمس سنوات، في 1 يونيو 1981، تم تعيين روبوت بيجر وزميله مدني بوحوش للعمل في قسم المخدرات في بروكسل. وأثناء عمله داخل القسم قام بتسجيل محادثة بين مسئول القسم ومهرب المخدرات الفرنسي جيرالد لافوري.

حيث أخفى روبرت جهاز تسجيل داخل مكتب زميله. وتم إكتشاف أن روبرت وضع جهاز تسجيل داخل المكتب، فتم معاقبته تأديباً لمدة 6 أيام من الإعتقال. بالإضافة إلى ذلك، تم نقله إلى الفرع المحلي في بلدية أودرجيم، وتم نقل زميله مدني بوحوش إلى قسم الشرطة في بلدية “أُوكل”.

جريمة السرقة:

بعد فترة وجيزة من هذا الإجراء التأديبي، سُرقت سيارة من نوع فورد تاونوس من ساحة انتظار السيارات في مطار زافينتيم. وتم استخدام هذه السيارة في عملية سطو كبيرة على متاجر الذهب (وتم سرقة ونهب من 1 إلى 2 مليون يورو). وأثناء السرقة قاموا بقتل الحارس فرانسيس زورتس.

بعد عدة سنوات من هذه الحادثة، تمت إدانة مدني بوحوش لمشاركته في جريمة السرقة، وأدين أيضاً روبرت بيجر بسرقة عدد من الساعات باهظة الثمن التي سُرقت خلال عملية السرقة هذه. ولكن خرجوا لعدم كفاية الأدلة.

وعلى الرغم من أن زميله مدني بوحوش اضطر إلى التوقف عن العمل مع الشرطة البلجيكية، إلا أن روبرت بيجر إستمر في العمل مع الشرطة، وعمل معهم في التحقيق في قضية منديز. حيث كان خوان منديز تاجر أسلحة مهمًا، لكن قُتل الرجل في أوائل عام 1986.

وعلى الرغم انه كان يعمل محقق في الشرطة في قضية مقتل تاجر الأسلحة خوان منديز في ذلك الوقت إلا أن روبرت بيجر أصبح الآن هو المشتبه الأول في قتله.

لم يُقتل منديز فقط. بل سُرقت أيضاً منه كميات كبيرة من البنادق. وتم العثور على العديد من هذه الأسلحة مع أسلحة مسروقة من الشرطة البلجيكية في صناديق مرآب سرية خاصة بروبرت بيجير وزميله مدني بوحوش.

قصة هروب روبرت إلى الخارج:

في الثمانيات من القرن الماضي كانت عصابة نيفل تقوم بالهجوم على متاجر ديلهزي للسطو والسرقة، ولكن في مرة من المرات خرجت الأمور عن السيطرة وقاموا بإطلاق النار وقتلوا 28 شخص على الأقل في متجر دليهزي بمدينة آلست بمقاطعة فلاندرن الشرقية. 

ثم قاموا في تاريخ 2 سبتمبر 1989، بقتل تاجر الماس في مدينة أنتويربن اللبناني علي سليمان أحمد في عملية سطو خرجت عن السيطرة في شقته في مدينة أنتويربن. كما أصيب أحد أفراد عائلته وهو تاجر الماس أيضاً علي سعيد أحمد بجروح خطيرة. وقام بتنفيذ عملية السطو كل من روبرت بيجر ومدني بوحوش.

ثم هرب روبرت بيجير من بلجيكا إلى دولة بارغواي في أمريكا الجنوبية. بعد أن قام بعمل جواز سفر مزور بإسم جان بولتو، وكانت مهنته بالجواز المزور مدير سجن في بلجيكا.

إقرأ أيضاً: قصة ترحيل البلجيكي ربورت بايجر من تايلاند إلى بلجيكا.

وفي 18 يناير 1991، أُلقي القبض على روبرت بيجر في مدينة باتايا في دولة (تايلاند). وكان بحوزته وثائق هوية مزورة. وتم تسليمه إلى بلجيكا في 30 أغسطس 1991. وتم الإشتباه به بقتل تاجر الماس اللبناني علي سليمان أحمد لأنه أثناء التحقيق تبين أن السلاح الذي تم العثور عليه في قناة مائية، والذي تم إستخدامه في قتل تاجر الماس اللبناني هو سلاح مسروق من الشرطة البلجيكية.

في 24 مايو 1994، بدأت محكمة الجنايات في بمدينة أنتويربن بمحاكمة مدني بوحوش وروبرت بيجر بسلسلة من الجرائم الخطيرة. وتمت مناقشة العديد من الحقائق الخطيرة الأخرى في المحاكمة، بما في ذلك هجوم بالقنابل على مركبات الشرطة البلجيكية والهجوم على قائد الشرطة البلجيكية هيرمان فيرنايلين (الذي حقق في قضية فرانسوا)، وسرقة أسلحة خاصة من الشرطة.

في 13 فبراير 1995، حُكم على مدني بوحوش بالسجن عشرين عامًا بتهمة قتل تاجر الماس علي سليمان أحمد، بما في ذلك العديد من السرقات وقتل تاجر الأسلحة خوان مينديز. وحكم على روبرت بيجر بالسجن 14 عام.

عصابة نيفيل في بلجيكا:

تم ذكر العديد من الأسماء في قضية عصابة نيفيل ومن بينهما مدني بوحوش وروبرت بيجير لكن لم يتم العثور على دليل رسمي على ذلك. صحيح أنه خلال فترة الهجوم على المتجر في مدينة آلست، قدم روبرت بيجر تقريرًا مصورًا في المدينة، وقدم أيضاً صور لمتجر Delhaize هناك. كما أكد بيجر ذلك، لكنه قال إن ذلك حدث في قضية زنا مبتذلة وأيضًا بعد الهجمات وليس قبلها. ولكن أظهر التحقيق الآن على أن تاريخ الصور تم تغييرها يدويًا.

حيث اقترح روبرت بيجر عدة مرات تقديم معلومات حول الجرائم الخطيرة لعصابة Nijvel مقابل عقوبة مخففة. لكن المحكمة لم توافق على ذلك وخاصة بسبب سمعة روبرت بيجر السيئة والمريبة لأنه من المحتمل أن يقوم بتقديم معلومات خاطئة.

في الشهر الماضي، بادرت المحكمة البلجيكية نفسها بإعادة اعتقال الرجل في تايلاند. وتم إعادته رسمياً إلى بلجيكا اليوم. ومن الواضح أن روبرت بيجر ومدني بوحوش (المتوفى الآن) كانا يقودان منظمة إجرامية في الثمانينيات. حيث قاموا بسرقة أسلحة وسيارات، وكان لديهم صناديق بريد وشقق بأسماء مستعارة، وكان لهم إتصالات مع عصابات في الدول الأخرى، وشاركوا في العديد من عمليات القتل في بلجيكا.

متابعين موقع أخبار بلجيكا الآن، مثل هذه القصص الحقيقية التي حدثت في بلجيكا لن تجدونها في موقع آخر لذلك نطلب دعمكم وتفاعلكم دائماً مع الأخبار حتى نقوم بنشر العديد من القصص المشابهة التي تؤثر على نسبة الوعي لديكم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button