أحمد الخنوس: قانون سحب الجنسية البلجيكية قرار عنصري وتمييزي

موقع أخبار بلجيكا الآن _ أثار قانون سحب الجنسية البلجيكية من المجرمين في بلجيكا إستئياءاً كبيراً بين الجاليات العربية وخاصّة من البلجيكي المغربي “أحمد الخنّوس” وهو رئيس CPAS (مركز التضامن الإجتماعي) في بلدية “مولينبيك سان جوان” في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وقال أحمد الخنوس: “عائلتي من الجيل الرابع في بلجيكا، لكن ما أَقدمَت عليه الحكومة البلجيكية “أريزونا”، المُتأثّرة بأحزاب اليمين المُتطرّف والمُتشدّد، ليس خطأً عابراً، بل خياراً سياسياً خطيراً. فقد نجحت هذه الحكومة في تمرير توسيع لقانون جائر يُصنّف البلجيكيين داخل بلدهم، ويُوجّه رسالة قاسية وواضحة للبلجيكيين المنحدرين من أصول أخرى بأنهم “لن يكونوا أبداً بلجيكيين كاملي الحقوق، وهذا هو التمييز العنصري بين البلجيكين الأصليين والمولودين من أصول أخرى هنا. فهل سيتم سحب جنسية بلجيكي أصلي مجرم أو فقط سيتم سحب الجنسية من شخص مجرم من أصول أخرى”.
حيث قام مجلس النُوّاب البلجيكي يوم الخميس الماضي بالتصويت على توسيع إجراء سحب الجنسية ليشمل مزدوجي الجنسية المحكوم عليهم بأكثر من خمس سنوات سجناً بسبب جرائم خطيرة، وهو إجراء سيدخل حيز التنفيذ بدءاً من 1 مايو 2026. هذا القرار الجائر حصل على دعم قوي من إئتلاف حكومة “أريزونا”، بما في ذلك حزب MR، وN-VA، وLes Engagés، وللأسف، الفاشيون في حزب Vlaams Belang.
لقد تعرّض هذا القانون لإنتقادات شديدة بسبب مخاطره الكبيرة بعدم الدستورية، ولأنه يُؤسّس فعلياً لمواطَنة من الدرجة الأولى والدرجة الثانية في بلجيكا. ومع ذلك، ورغم التحذيرات القانونية العديدة، تم تمريره والتصويت عليه.
للتذكير، كان هذا الإجراء في بدايته يستهدف حصرياً مرتكبي الأعمال الإرهابية، قبل أن يتم توسيعه ليشمل الجريمة المُنظّمة أي مافيا المخدرات، وجرائم القتل، والجرائم الجنسية، إذا صُدرت في حق مُرتكبيها أحكام تفوق خمس سنوات سجناً.

وأضاف أحمد الخنوس: “موقفي لا يهدف إطلاقاً إلى التقليل من خطورة الجريمة، التي يجب مكافحتها بحزم عبر تعزيز إمكانيات العدالة والشرطة، وهو ما لا يبدو أنه يُشكّل أولوية لدى حكومة “أريزونا” الغير إجتماعية. ولا يُمكننا القبول بهذا التمييز في معاملة مواطنينا. وبالنسبة لي: بلجيكي واحد = بلجيكي واحد، مهما كان أصله. ورغم أنف البعض.
سحب الجنسية البلجيكية
قد يفقد الأشخاص المدانون بجرائم خطيرة، كالجريمة المنظمة والقتل والجرائم الجنسية، جنسيتهم البلجيكية. وقد وافق مجلس النواب يوم الخميس على مشروع قانون يوسع نطاق هذا النظام، الذي طُرح في أعقاب التهديد الإرهابي قبل عشر سنوات. وأيّدت الأغلبية وحزب فلامس بيلانغ مشروع القانون، بينما صوّتت بقية المعارضة ضده. والهدف هو السماح بمصادرة الجنسية البلجيكية في حالة الإدانات بالجريمة المنظمة التي لعب فيها الشخص دوراً حاسماً أو بالقتل أو الجرائم الأخلاقية، شريطة أن تكون العقوبة المفروضة أكثر من خمس سنوات سجناً.
حيث تسعى الحكومة البلجيكية أيضاً إلى ضمان عدم عودة المقاتلين “الإرهابيين” في الخارج إلى بلجيكا. وفي حالات الإدانة بالإرهاب، ترغب في البتّ تلقائياً في مسألة سحب الجنسية البلجيكية من الأفراد، بِدون طلب من النيابة العامّة.
ولذلك، ينصّ القانون الجديد على أن تُصدر المحكمة حُكماً تلقائياً بشأن العقوبة الإضافية المُتمثّلة في سحب الجنسية البلجيكية من حاملي الجنسية المزدوجة. وفي حال قرّر القاضي عدم سحب الجنسية البلجيكية، يجب تبرير هذا القرار بحُكُم مُسبّب.
حتى الآن، كان من المُمكن تجريد الأشخاص الذين أصبحوا بلجيكيين بعد ولادتهم من جنسيتهم إذا حُكم عليهم بالسجن لمُدّة خمس سنوات على الأقل لإرتكابهم جرائم خطيرة مُعينة، بما في ذلك الجرائم أو الجرائم ضد أمن الدولة، والإنتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي، وأعمال الإرهاب أو الإتجار بالبشر.
ورحّب النائب البلجيكي “جيرون بيرجرز”، عضو البرلمان عن حزب N-VA، بإقرار القانون. في المقابل، ندَّدَت به المعارضة اليسارية.







