محاكمة رجل بلجيكي قام بقتل والدته في شقتها في مدينة أنتويرب

موقع أخبار بلجيكا الآن _ يمتثل البلجيكي “ميك ب” الذي يبلغ من العمر (52 عام) أمام المُحقّقين وقاضي التحقيق في مدينة أنتويرب لإعادة تمثيل جريمة قتل والدته “أنيتا ب” التي تبلغ من العمر (70 عام)، التي وقعت في تاريخ 22 يناير داخل شقتهما في شارع Letterkundestraat بمنطقة Wilrijk.
لكن اللافت أن تسليم نفسه للشرطة البلجيكية في يوم الجريمة، لم يكن بالأمر السهل، بعدما وجد أبواب مراكز الشرطة مُغلقة أمامه. وكان يجب عليه أن يعمل موعد مُسبق.
إعادة تمثيل الجريمة
من المُقرّر أن يُنقَل المُتّهم من السجن إلى موقع الجريمة لإظهار كيف إعتدى على والدته بمطرقة صباح ذلك اليوم. وكان قد إعترف بالفعل بإرتكاب الجريمة، ما دفع قاضي التحقيق إلى تمديد إحتجازه شهراً إضافياً.
وأكد مكتب المُدّعي العام في مدينة أنتويرب أن “ميك ب” قام بتسليم نفسه في اليوم التالي للحادثة، غير أن تفاصيل تسليمه تكشف مساراً مُعقّداً.
محاولة تسليم نفسه سيراً على الأقدام
بعد أن أدرك فداحة ما إرتكبه، خرج البلجيكي “ميك ب” ليمشي مع كلبه “مارلي” في نزهة أخيرة. ثم توجَّه سيراً إلى مركز الشرطة البلجيكية في Wilrijk بمقاطعة أنتويربن. وفي الطريق إشترى سجائر، قبل أن يجلس على مقعد مقابل مركز الشرطة، مُتردّداً في كيفية الدخول.
حيث يُسمَح بدخول مركز شرطة واحد فقط بدون موعد مُسبق في مدينة أنتويرب، وهو الواقع في مبنى “het Mastergebouw” بمنطقة “بيرخيم”. بينما تعمل بقية المراكز الثلاثة عشر بنظام المواعيد. وفي الحالات الطارئة، يُطلَب الإتصال بالرقم 112. ملاحظة: معظم سكّان منطقة “بيرخيم” هم من الديانة اليهودية. أكيد عرفتم السبب!
وقال مُقرّبون من الملف إن “ميك ب” “لم يجرؤ على الإتصال” برقم الطوارئ للإعتراف بجريمته، فبقي لبعض الوقت يُراقب المَدخل، آملاً أن يلتقي أحد الضباط.
وعندما لم ينجح في مقابلة شرطي، قرّر السير بإتجاه مركز الشرطة في شارع Sint-Bernardsesteenweg في بلدية Kiel، على مسافة تُقارب أربعة كيلومتر. وهناك أيضاً وجد الأبواب مغلقة، لكنه لاحظ وجود عامل في الممر.
حيث أقنع “ميك ب” العامل بأن لديه أمراً “خطيراً للغاية” للإبلاغ عنه، فاتصل الأخير بأحد الضباط. وعندما أعلن “ميك ب” أنه يريد تسليم نفسه، تحرَّكت الشرطة فوراً، في حوالي الساعة الرابعة عصراً، وتم إرسال فرق الإسعاف إلى منزل العائلة.
العثور على الضحية
عُثر على الضحية “أنيتا ب” متوفاة في حوض الإستحمام داخل الشقة التي كانت تقع فوق صالة رياضية. وأكّدت خدمات الطوارئ وفاتها في المكان.
دعاوى مدنية وفحص نفسي
سيحضر إعادة تمثيل الجريمة عدد من الأطراف المدنية والمحامي، بعدما تقدّم الإبن الثاني للضحية، الذي يقيم في العنوان ذاته بدعاوى مدنية.
من جهتها، قالت محامية الدفاع “لورانس سويلدنز” أن مُوكّلها “متعاون بالكامل مع التحقيق” وهو في حالة صدمة شديدة. ومن المنتظر أن يخضع لفحص نفسي في إطار الإجراءات القضائية.
هذه القضية أثارت أيضاً تساؤلات حول نظام المواعيد في مراكز الشرطة البلجيكية، بعدما وجد رجل يريد تسليم نفسه أبواباً مغلقة في وجهه، قبل أن يتمكّن أخيراً من إبلاغ الشرطة بجريمته. حيث أن التحقيقات لا تزال جارية، فيما ينتظر المُتّهم “ميك ب” تطوُّرات المُحاكمة المقبلة.







