أخبار بلجيكا اليوم

الإعلان عن مقتل الشاب الهولندي المفقود طعناً وحرق جثته في بلجيكا

موقع أخبار بلجيكا الآن _ بعد خمسة أسابيع من القلق والبحث بِدون نتيجة، إنتهت قصة إختفاء الشاب الهولندي “تين جيلين” الذي يبلغ من العُمر (25 عاماً) بنهاية مأساوية. فقد أعلنت النيابة العامة الهولندية، خلال أول جلسة إستماع تمهيدية في القضية، أن الشاب قُتِل طعناً بالسكين في هولندا، قبل أن تُنقل جثته إلى بلجيكا حيث أُحرقت داخل برميل نفط.

وكان الضحية قد إختفى في شهر سبتمبر الماضي، قبل أن يُعثَر على رُفَاتِه بعد حوالي شهر، بالقُرب من منزل لقضاء العطلات في بلجيكا، في إكتشاف صادم وضع حداً لأسابيع من الغموض.

شقيقان هولنديان في دائرة الإتهام

حيث تشتبه النيابة العامّة في تورُّط شقيقين هولنديين في الجريمة، وهما الشاب الهولندي “ساندر دبليو” الذي يبلغ من العمر (39 عاماً) وشقيقه “مايك دبليو” (32 عاماً)، وكلاهما من مدينة Alkmaar شمال العاصمة الهولندية أمستردام. وقد حضر الشقيق الأكبر فقط جلسة المحكمة التي عُقِدت اليوم الاثنين، بينما غاب الشقيق الأصغر.

وبحسب القاضي، فإن الشقيقين مسؤولان عن قتل الشاب الهولندي “تين جيلين” ومحاولة التخلُّص من جثته بطريقة وحشية. وكان الضحية قد عاش لفترة طويلة مع صديقه وهو أحد القتلة “ساندر دبليو”، إلا أن علاقتهما تدهورت لاحقاً بسبب خلافات ومشاكل.

تهديدات ومشادة قاتلة

تشير التحقيقات إلى أن الضحية تلقّى في وقت سابق مكالمة هاتفية قال فيها: “أيامك معدودة، سنلتقي في مكان خالٍ من الكاميرات”. وتطرّقت المكالمة، بحسب الملف، إلى قضايا تتعلق بالمخدّرات وأطفال القاتل “ساندر دبليو”.

وترجّح النيابة العامة أن الجريمة وقعت في 12 سبتمبر 2025، أي قبل أيام قليلة من الإبلاغ عن إختفاء الشاب. ووفقاً للقاضي، إندلعت مُشادّة كلامية في ميدان “ديورلوبلين” بمدينة “ألكمار”، قبل أن يقوم “مايك دبليو” بطعن الشاب “تين جيلين” حتى الموت داخل سيارة تعود لوالد المُشتبه بهما. ويُعتقد أن الجريمة وقعت في أقل من عشر دقائق.

وجاء في بيان النيابة: “بعد الساعة الثالثة بعد الظهر، لم تظهر أي علامات حياة على الضحية”. كما أفادت التحقيقات بأن الهولندي”مايك دبليو” كان على الأرجح تحت تأثير المخدرات أو الكحول وقت إرتكاب الجريمة.

نقل الجثة إلى بلجيكا

بعد ذلك، قام الشقيقان بنقل الجثة ليلاً داخل مقطورة مُستأجرة إلى بلجيكا. وهناك، وفقاً للنيابة العامة، أُحرِقت أجزاء من الجثة داخل برميل نفط في محاولة لإخفاء آثار الجريمة.

وقال المُدّعي العام خلال جلسة المحكمة في مدينة “هارلم”: “ما حدث هو عمل وحشي ولا إنساني. لقد حُرم ذوو الضحية من وداع لائق لإبنهم”.

وأظهرت بيانات أبراج الإتصالات أن هواتف المُشتبه بهما، إضافة إلى هاتف الضحية، إنتقلت ليلاً إلى بلجيكا. كما رُصِدت هواتف زوجة “مايك دبليو” وأطفاله في الرحلة نفسها، بِدون أن تكشف الشرطة عن الموقع الدقيق داخل الأراضي البلجيكية.

بحث واسع ونهاية مأساوية

تم الإبلاغ عن فقدان الشاب الهولندي يوم الأحد 14 سبتمبر 2025. وكان آخر ظهور له في منتزه “ريكيرهوت” شمال مدينة ألكمار، حيث عُثر لاحقاً على دراجته، ما دفع الشرطة الهولندية إلى إطلاق عملية بحث واسعة.

ووزعت الشرطة صوره وملصقات بإسمه، كما وجهت نداءات للمساعدة عبر برنامجي Opsporing Verzocht وBureau NH، مع إبقاء جميع الإحتمالات مفتوحة. وفي 16 أكتوبر 2025، عُثر على جثته قرب منزل لقضاء العطلات في بلجيكا، وفي اليوم نفسه أُلقي القبض على الشقيقين.

صورة ملصق فقدان الشاب أثناء البحث عنه.

ولم تعلن النيابة العامة الخبر إلا في 24 أكتوبر، بعد التأكُّد من هوية الجثة وإبلاغ عائلة الضحية. وبعد ذلك، قرّر قاضي التحقيق إبقاء المشتبه بهما قيد الإحتجاز لمدة ثلاثة أشهر إضافية.

حيث أكد محامي المُشتبه به “ساندر دبليو” أمام المحكمة أن مُوكّله يُنكر جزئياً التُهم المُوجّهة إليه، ويلقي بالمسؤولية عن وفاة الشاب على شقيقه الأصغر. في المقابل، إعتبر محامي “مايك دبليو”، الذي تغيّب عن الجلسة، أن أقوال الشقيق الأكبر “غير كافية على الإطلاق”.

ومن المنتظر أن تقرر محكمة مدينة “هارلم” لاحقاً ما إذا كانت ستُمدد فترة الحبس الإحتياطي للمشتبه بهما، في قضية لا تزال تهز الرأي العام في هولندا وبلجيكا على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة حاجب الإعلانات

نحن نستخدم إعلانات جوجل لتحسين الموقع، لذلك من فضلك، إذا أردت أن تقرأ المقال والمعلومات المهمة، يجب أن تقوم بفك الحظر عن الإعلانات في المتصفح الخاص بك. وشكراً لك.