أخبار بلجيكا الأن

المحكمة الدستورية تُعلّق تشديد قواعد اللجوء ولمّ الشمل في بلجيكا

موقع أخبار بلجيكا الآن _ قامت المحكمة الدستورية البلجيكية بتعليق القواعد الأكثر تشدُّداً المُتعلّقة بإستقبال طالبي اللجوء، لأنها تشك في مدى توافقها مع قانون الإتحاد الأوروبي. ويتعلّق الأمر، من بين أمور أخرى، بالحق في المساعدة المالية عندما يكون اللاجئ قد حصل بالفعل على اللجوء في دولة أخرى من دول الإتحاد الأوروبي. بالإضافة إلى ذلك، تم أيضاً تعليق القواعد الأكثر صرامة المُتعلّقة بقانون لمّ الشمل العائلي في بلجيكا.

حيث أصدرت المحكمة الدستورية البلجيكية اليوم الخميس حُكمين مُهمّين بشأن اللجوء والهجرة. يتعلّق الحُكم الأول بما يُسمّى قانون إستقبال اللاجئين في بلجيكا، الذي تم تعديله في العام الماضي. وقد لجأ عدد من طالبي اللجوء إلى المحكمة الدستورية لطلب تعليق إجراءين من هذا القانون.

الإجراء الأول من القانون يسمح لوكالة اللجوء في بلجيكا “فيدازيل” بتقييد أو سحب الحق في المساعدة المالية عندما يتقدَّم شخص بطلب لجوء في بلجيكا، بينما يكون قد حصل بالفعل على اللجوء في دولة أخرى من دول الإتحاد الأوروبي.

أما الإجراء الثاني فيتعلَّق بإلغاء إمكانية عدم تخصيص مكان تسجيل إلزامي في ظروف خاصّة، ممّا كان يُتيح لطالب اللجوء الحصول على الإستقبال في شكل دعم مالي.

ماذا تقول المحكمة الدستورية في بلجيكا بشأن ذلك؟

ترى المحكمة الدستورية البلجيكية في حُكمها أن رفض المساعدة المالية لطالبي اللجوء في بلجيكا والذين حصلوا بالفعل على اللجوء في دولة اليونان ،على سبيل المثال، قد يُسبّب لهم “ضرراً جسيماً يصعب إصلاحه”.

وبما أنه ليس من المُؤكّد ما إذا كان قانون الإتحاد الأوروبي يسمح لبلجيكا برفض المساعدة المالية في مثل هذه الحالة، فقد طرحت المحكمة سؤالاً بهذا الشأن على محكمة العدل التابعة للإتحاد الأوروبي. وتنتظر الإجابة منهم.

كما أن إلغاء إمكانية إستقبال اللاجئين في شكل دعم مالي قد يُسبّب ضرراً لطالبي اللجوء الذين سبق أن قدَّموا طلب لجوء أول في بلجيكا، والذين لا يُمكنهم الوصول إلى مراكز الإستقبال أي “الكامبّات والمنازل الإجتماعية” بسبب إكتظاظ شبكة الإستقبال التابعة لمنظمة اللجوء في بلجيكا “فيداسيل”.

وترى المحكمة أن الأحكام المعنية تبدو مُتعارضة مع قانون الإتحاد الأوروبي ومع عدد من الحقوق الأساسية. ولذلك قامت بتعليق هذه الأحكام، وستُصدِر خلال ثلاثة أشهر قرارها بشأن الطعون الرامية إلى إلغائها.

تعليق مؤقت أيضاً لقواعد لمّ الشمل العائلي في بلجيكا الأكثر صرامة

بالإضافة إلى ذلك، أصدرت المحكمة الدستورية البلجيكية اليوم حُكماً بشأن شروط ما يُسمّى بلمّ الشمل الأسري في بلجيكا.

في الصيف الماضي، تم تشديد تلك القواعد بمُبادرة من وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية “أنلين فان بوسويت” من حزب (N-VA). وقد تضمَّن الإصلاح شروطاً أكثر صرامة لمن يرغب في إحضار عائلته إلى بلجيكا. ولن يتمكّن أفراد الأسرة اللاحقون من الإستفادة بعد الآن من القواعد الأوروبية الأكثر ملاءمة التي كانت سارية حتى ذلك الحين.

وقد عارضت عائلتان في بلجيكا كانتا ترغبان في الإستفادة من لمّ الشمل هذه القواعد المُشدّدة، وطالبتا أمام المحكمة الدستورية بتعليق وإلغاء الإجراءات. حيث تعتبر العائلتين أنه لا يجوز إخضاع أفراد الأسرة “اللاحقين” لشروط أكثر صرامة من أفراد الأسرة “المُرافقين” أو من أفراد أُسَر اللاجئين.

ما الذي تغيّر عملياً في قانون لمّ الشمل في بلجيكا؟

تم إدخال فترة إنتظار مُدّتها سنتان لمن يرغب في إحضار أفراد أسرته. وتبدأ هذه الفترة من “اللحظة التي يُسمَح فيها للأجنبي الذي سيتم الإلتحاق به بالإقامة في بلجيكا أو يُرخَّص له بذلك”.

كما تم رفع مبلغ الدخل المرجعي الذي يجب أن يتوفَّر عليه الشخص لإحضار أفراد أسرته. ففي السابق كان يُعادِل 110 في المئة من مُتوسط الحد الأدنى للدخل الشهري وهو (2323 يورو)، لكن تمّت زيادته بنسبة 10 في المئة عن كل فرد أسرة إضافي.

ولدى المحكمة الدستورية البلجيكية نفسها أيضاً بعض الأسئلة بشأن التعديلات الدستورية. لكنّها تُوجّه هذه الأسئلة الآن إلى محكمة العدل التابعة للإتحاد الأوروبي. وقد صاغت المحكمة خمسة أسئلة مُحدّدة.

ولن تصدر المحكمة الدستورية حُكماً نهائياً إلا بعد تلقّي الإجابات على تلك الأسئلة. وحتى ذلك الحين، قامت المحكمة بتعليق القواعد الأكثر صرامة الخاصّة بلم شمل الأسرة في بلجيكا.

«ضرر جسيم» يُهدد عائلة يمنية قامت بتقديم إستئناف في المحكمة الدستورية في بلجيكا

أخذت المحكمة في هذا الحُكم بعين الإعتبار أن القواعد “تهدّد بإلحاق ضرر جسيم يصعب إصلاحه بأسرة طلبت التعليق”.

ويتعلَّق الأمر بأسرة رجل يمني حصل في بلجيكا على إقامة مؤقتة. ويرغب الرجل في إحضار زوجته وطفله الموجودين في اليمن، لكن بسبب القواعد المُشدّدة يُواجهون خطر البقاء مُنفصلين لفترة طويلة أخرى، في حين أن الإنفصال مُستمر منذ سنة ونصف.

وأشارت المحكمة إلى أن الطفل لا يتجاوز عمره 12 شهراً، وأن إستمرار الإنفصال قد يلحق ضرراً خطيراً بالعلاقة المستقبلية مع والده، كما أخذت في الإعتبار أن الزوجة والطفل بقيا في بلد يشهد أزمة إنسانية خطيرة حيث لمّ الشمل به غير ممكن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة حاجب الإعلانات

نحن نستخدم إعلانات جوجل لتحسين الموقع، لذلك من فضلك، إذا أردت أن تقرأ المقال والمعلومات المهمة، يجب أن تقوم بفك الحظر عن الإعلانات في المتصفح الخاص بك. وشكراً لك.