أخبار بلجيكا اليوم

غضب أمريكي بعد تسريب معلومات عبر ChatGPT

موقع أخبار بلجيكا الآن – تصاعدت الإنتقادات في الولايات المتحدة بعد الكشف عن أن مدير وكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية CISA، “مادهو غوتوموكالا”، قام برفع “معلومات حساسة” إلى منصة الذكاء الاصطناعي ChatGPT، وفق ما نقلته مجلة Politico الأمريكية استناداً إلى مصادر داخل وزارة الأمن الداخلي.

“مادهو غوتوموكالا”، الذي تولى قيادة الوكالة بشكل مؤقت منذ مايو الماضي طلب فور تعيينه الحصول على إذن إستثنائي لإستخدام ChatGPT رغم أن الأداة محظورة على موظفي وزارة الأمن الداخلي بسبب مخاوف تتعلق بحماية البيانات الحكومية.

أنظمة الإنذار تكشف الخرق

في أغسطس من العام الماضي، فعّلت أنظمة المراقبة الداخلية عدة تنبيهات أمنية تشير إلى احتمال تسرب بيانات من الشبكات الفيدرالية، وبعد التحقيق تبيّن أن المدير قام برفع وثائق تعاقدية حساسة إلى ChatGPT.  

وأكدت المصادر أن الوثائق لم تكن “سرية”، لكنها كانت مصنفة للإستخدام الداخلي فقط، وهو ما يجعل مشاركتها مع أي منصة خارجية أمراً بالغ الخطورة.

تحقيق داخلي غير معلن النتائج

وزارة الأمن الداخلي فتحت تحقيقاً لتقييم ما إذا كان الحادث قد تسبب في أي ضرر للأمن القومي إلا أن نتائج التحقيق لم تُعلن حتى الآن.  

من جانبها، أكدت CISA أن المدير حصل على إذن محدود لاستخدام ChatGPT “لفترة قصيرة وبقيود صارمة” وأن آخر استخدام له للأداة كان في يوليو 2025.

المسؤول عن حماية الشبكات يخالف القواعد

وأثارت الواقعة دهشة واسعة، خصوصاً أن غوتوموكالا هو أعلى مسؤول سياسي داخل الوكالة المكلفة بحماية الشبكات الفيدرالية من الهجمات الإلكترونية بما في ذلك التهديدات القادمة من روسيا والصين.  

كما أشارت صحف بلجيكية مثل صحيفة De Standaard إلى أن الحادث يعكس “ثغرة ثقافية” داخل بعض المؤسسات الأمريكية في التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي.

سجل سابق من الإخفاقات الأمنية

هذه ليست المرة الأولى التي يُذكر فيها اسم “غوتوموكالا” في سياق أمني حساس، ففي الصيف الماضي فشل في إجتياز إختبار كشف الكذب المطلوب للحصول على تصريح يسمح له بالاطلاع على برامج استخباراتية شديدة الحساسية.

كما أن وزيرة الأمن الداخلي التي عينته “كريستي نوم” تواجه بدورها إنتقادات بعد حادثتي إطلاق نار في مينيابوليس أسفرتا عن مقتل مدنيين، ما زاد من الضغط السياسي على الوزارة.

وأعادت الحادثة إلى الأذهان واقعة مشابهة عندما استخدم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تطبيق Signal غير المؤمّن لمناقشة عمليات عسكرية في اليمن، وهو ما إعتبرته تقارير أمريكية تهديداً مباشراً لسلامة الجنود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة حاجب الإعلانات

نحن نستخدم إعلانات جوجل لتحسين الموقع، لذلك من فضلك، إذا أردت أن تقرأ المقال والمعلومات المهمة، يجب أن تقوم بفك الحظر عن الإعلانات في المتصفح الخاص بك. وشكراً لك.