الحياة في بلجيكا

هل فيتامين د في بلجيكا الآن جيد أو مضر للجسم؟

موقع أخبار بلجيكا الآن _ يعاني حوالي 9 من كل 10 من العرب في بلجيكا من نقص “فيتامين د” خلال فصل الشتاء، وذلك بسبب نقص أشعة الشمس. ومع ذلك قال الخبراء في بلجيكا، لا يزال من غير الضروري البدء في تناول مكملات فيتامين (د) بكميّات كبيرة.

في الأسبوع الماضي كانت الشمس ساطعة في جميع أنحاء بلجيكا، وبالتالي حصل العديد من العرب الذين خرجوا إلى الشارع على كميّة جيدة من فيتامين “د”. حيث أن قلة وجود الشمس لها تأثير أيضاً على أجسامنا. وبسبب نقص أشعة الشمس، يُعاني الغالبية العظمى من العرب في بلجيكا من نقص فيتامين د.

هل يمكن أن يساعد المشي لمسافات طويلة خلال فصل الشتاء على الحصول على فيتامين د؟

المشي والخروج يمكن أن يحافظ على ذهن الشخص ويكون مفيداً للنوم خلال فصل الشتاء. لكنه لن يحدث فرقاً كبيراً في إنتاج فيتامين (د)، لأن شمس الشتاء في بلجيكا منخفضة جداً على أي حال. ومن شهر أكتوبر إلى مارس تقريباً من كل عام، ليس لدينا في بلجيكا النوع المناسب من الأشعة فوق البنفسجية لإنتاج فيتامين د بأنفسنا. وعلى الرغم من أن فيتامين د موجود أيضاً في نظامنا الغذائي (على سبيل المثال في بعض الأسماك)، فإننا لا نمتص ما يكفي منه.

ويبدو أن المخزون الإحتياطي الذي نجمعه خلال فصل الصيف ونخزنه في الكبد والدهون غير كافٍ لسد شهور الشتاء الطويلة في بلجيكا.

حيث قالت الأستاذة وإختصاصية الغدد الصماء في جامعة لوفين البلجيكية “شانتال ماتيو”: ” خلال الصيف، نصنع 80 بالمئة من فيتامين (د) من خلال الجلد بعد التعرض لأشعة الشمس. وبهذا المعنى، فهو أيضاً هرمون وليس فيتامين فقط. ونطلق عليه إسم “فيتامين د” لأن الكولي كالسيفيرول صعب للغاية. وإن التعرُّض اليومي لأشعة الشمس لمدة ربع إلى نصف ساعة مع كشف الوجه واليدين يكفي خلال فصل الصيف لإنتاج كمية كافية من فيتامين د.

(بالمناسبة: إذا أمضينا وقتاً أطول تحت أشعة الشمس في الصيف، فلن ننتج كمية كبيرة من الفيتامين لأن الجسم يحافظ على التوازن تلقائياً).

لكن هذا الإنتاج عبر الجلد يتوقف من أواخر الخريف إلى أوائل الربيع لأن الشمس تنخفض بشدة وتقل إشراقها. “حيث أن الأشعة فوق البنفسجية التي نحتاجها لصنع فيتامين د هي نفسها التي تجعل لون الجلد أسمر أو بني.”

فيتامين د موجود أيضاً في نظامنا الغذائي ولكن ليس في كل الطعام. على سبيل المثال، لا يوجد في الفاكهة أو الخضار (بإستثناء بعض أنواع الفِطر التي تعرّضت للأشعة فوق البنفسجية). ونجده في الأسماك الزيتية، مثل السلمون والسردين وثعبان البحر والماكريل، أو في زيت كبد سمك القد. ويوجد أيضاً بدرجة محدودة في صفار البيض. وغالباً ما يُضاف فيتامين (د) إلى منتجات غذائية في بلجيكا مثل المارجرين وعصائر الفاكهة والحليب والزبادي وبعض حبوب الإفطار ومنتجات الصويا.

ملاحظة: يأتي فيتامين د في نوعين: فيتامين د 3 من أصل حيواني، وفيتامين د 2 من أصل نباتي.

هل نقص فيتامين د في بلجيكا مشكلة كبيرة؟

يؤدي نقص فيتامين د إلى الشعور بالتعب بدءاً من شهر نوفمبر من كل عام. حيث لا يستطيع الشخص النوم بشكل جيد طوال الليل. ومع الوقت يقل نومه أكثر فأكثر مما يسبب الإرهاق. لذلك يجب أن تقوم بفحص فيتامين د عند الطبيب. وإذا كان نسبته قليلة يجب أن تقوم برفعه عن طريق شراء فيتامين د من الصيدلية، ولكن بإستشارة الطبيب. ولا تقم دائماً بتناوله، حيث أن تناوله لمدة 3 شهور في الشتاء يكفي.

هل يجب تناول فيتامين د في بلجيكا أم لا؟

قالت وزارة الصحة في بلجيكا أن مكملات فيتامين (د) مفيدة لبعض الفئات المعرضة للخطر، خاصة عند النساء الحوامل، وكبار السن، والأشخاص المصابين بهشاشة العظام، والأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة، والبالغين الذين يعانون من مشاكل في المعدة”. ولكنه لم يتم إثبات أي فوائد صحية للبالغين الأصحاء حتى الآن. 

حتى أن خبراء في وزارة الصحة البلجيكية يصفون مكملات فيتامين (د) بأنها “غير مجدية” للبالغين الأصحاء. كما لا توجد فائدة منه في الوقاية من أمراض أو سرطانات معينة. وتظهر الدراسات أيضًا أنه لا توجد فائدة يمكن إثباتها في معالجة أمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة والسكري والاكتئاب وأمراض العضلات والسل والسرطان.

وقالت أستاذة جامعة لوفين “شانتال ماثيو”: “لقد تعلمنا خلال السنوات الخمس الماضية أن تناول فيتامين د الإضافي لن يجعل الأشخاص الأصحاء أكثر صحة. وبهذا المعنى، فإنه لا يساعد في مكافحة مرض السكري، على سبيل المثال.”

“إذا كنت تتناول مكملات فيتامين د في بلجيكا، فافعل ذلك دائماً بحذر وليس دون إستشارة طبيبك أولاً.” كما قالت أستاذة جامعة لوفين “شانتال ماثيو”.

وأضافت: “إذا كنت لا تنتمي إلى مجموعة معرضة للخطر وتمتص قدرًا كافيًا من ضوء الشمس، فليس من الضروري تناول المكملات، إلا في فصل الشتاء على الأرجح. على سبيل المثال، إذا كنت تشعر بالتعب المستمر، فمن الأفضل أن يقوم طبيبك بفحص دمك.

وكن حذرًا إذا بدأت في تناول مكملات فيتامين (د) بنفسك، لأن الإفراط في تناولها ضار. حيث أن فيتامين د قابل للذوبان في الدهون وغير قابل للذوبان في الماء، مثل “فيتامين سي”. لذلك لا يمكنك إخراج فيتامين د من خلال التبول الزائد فقط، فقد يكون ذلك ضارًا. وكثرة تناوله يسبب في تراكم الكثير من الكالسيوم أو الحصول على رواسب الكالسيوم في الكلى، والتي يمكن أن تسبب حصوات الكلى.

وقالت أن أكثر المستهلكون لفيتامين د في بلجيكا هم المراهقون الذين لا يخرجون من المنازل لأنهم يقضون وقتًا طويلاً خلف شاشات الألعاب، والنساء المسلمات اللواتي يغطين أنفسهن بالكامل بالملابس. والأشخاص ذوي البشرة الداكنة بسبب صعوبة إمتصاص الفيتامين لديهم. والأشخاص الذين يسكنون في مراكز كبار السن لأنهم لا يخرجون كثيرًا أو الأطفال الصغار الذين يرضعون رضاعة طبيعية.

حيث قالت أستاذة جامعة لوفين “شانتال ماثيو”: “يمكن أن يتسبب نقص فيتامين د والكالسيوم في إصابة الأطفال الصغار بمرض الكساح. ويمكن أن تكون تقلصات العضلات أيضًا نتيجة لنقص فيتامين (د)، كما يتم مراقبة مستوى فيتامين (د) لكبار السن في بلجيكا.”

للتعويض عن النقص في فصل الشتاء في بلجيكا، يجب أن نتناول 10 ميكروغرام من فيتامين (د) يوميًا، لأنه يوجد في أنواع قليلة جدًا من الطعام. ويُقال إن المكملات ضرورية، لأن فيتامين د يساعد أيضًا في الوقاية من بعض أنواع السرطان والاكتئاب وأمراض القلب والأوعية الدموية، ويمكن أن يساعد في تقوية جهاز المناعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة حاجب الإعلانات

نحن نستخدم إعلانات جوجل لتحسين الموقع، لذلك من فضلك، إذا أردت أن تقرأ المقال والمعلومات المهمة، يجب أن تقوم بفك الحظر عن الإعلانات في المتصفح الخاص بك. وشكراً لك.