اخبار بلجيكا

كارفور تدرس بيع متاجرها في بلجيكا

موقع أخبار بلجيكا الآن _ أعلنت كارفور، إحدى أكبر سلاسل متاجر التجزئة في أوروبا والعالم، أنها لا تستبعد خيار بيع بعض متاجرها في بلجيكا، مُؤكّدة في الوقت ذاته أنها تُبقي جميع الخيارات الإستراتيجية مطروحة في الأسواق التي لا تُعد ضمن أولوياتها الرئيسية خلال المرحلة المُقبلة. ويأتي هذا التوجُّه في إطار مراجعة شاملة لهيكل أعمال المجموعة وسعيها إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق أعلى عائد مُمكن للمساهمين.

وخلال عرض خطتها الإستراتيجية الجديدة، أوضحت المجموعة الفرنسية أن رؤيتها المستقبلية تقوم على إدارة مرنة وديناميكية لمحفظة أصولها الدولية، بما يشمل التوسُّع الكامل أو الجزئي في بعض الأسواق، أو الدخول في شراكات إستراتيجية، أو حتى التخارج من أسواق مُحدّدة إذا ما تبيّن أن ذلك يخدم أهدافها المالية بعيدة المدى. ويعكس هذا الطرح نهجاً براغماتياً يُركزّ على الأداء والربحية بدلاً من التوسُّع الجغرافي غير المدروس.

حيث تُركّز كارفور في إستراتيجيتها المُحدّثة على أسواقها الأساسية التي تمثل ثقلها التجاري والمالي، وفي مقدمتها فرنسا، وإسبانيا، والبرازيل. وتسعى إلى تعزيز حصتها السوقية وتكثيف استثماراتها في مجالات التحول الرقمي، والتجارة الإلكترونية، وتطوير العلامات التجارية الخاصة، إضافة إلى تحديث سلاسل الإمداد وتحسين تجربة العملاء داخل المتاجر وعبر المنصات الرقمية. وتُعد هذه الأسواق ركيزة النمو الرئيسية للمجموعة، نظراً لحجمها الكبير ومعدلات الطلب المستقرة فيها.

أما في أسواق أخرى مثل بلجيكا وبولندا والأرجنتين، فتتبنى الشركة سياسة إدارة أصول مرنة تهدف إلى تحسين الأداء التشغيلي ورفع مستويات الكفاءة وخفض التكاليف، مع الإبقاء على جميع السيناريوهات الممكنة، سواء عبر تعزيز الربحية، أو إعادة الهيكلة، أو البيع الجزئي أو الكلي لبعض الوحدات. ويأتي هذا التوجه في ظل المنافسة الشديدة التي يشهدها قطاع التجزئة الأوروبي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتغير سلوك المستهلكين نحو التسوق الرقمي والبحث عن الأسعار التنافسية.

وتسعى كارفور ضمن خطتها المُمتدة حتى عام 2030 إلى تحقيق توفير أموال سنوية تُقدّر بحوالي مليار يورو، من خلال برامج شاملة لخفض النفقات وتحسين سلاسل التوريد، والإستفادة من التقنيات الحديثة مثل تحليل البيانات والذكاء الإصطناعي في إدارة المخزون وتوقع الطلب. كما تركز على تطوير نموذج المتاجر الصغيرة والقريبة من الأحياء السكنية، والذي يشهد نموًا متزايدًا في عدة أسواق أوروبية.

تجدر الإشارة إلى أن متاجر Carrefour تأسست عام 1959 في فرنسا، وتُدير اليوم آلاف المتاجر بمختلف الصيغ التجارية، من الهايبرماركت إلى المتاجر الصغيرة ومتاجر القرب، إضافة إلى حضور قوي في التجارة الإلكترونية. ويعكس إعلانها الأخير حرصها على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية، وضمان استدامة أعمالها في بيئة تنافسية سريعة التغير.

في المُحصّلة، تُؤكد هذه الخطوة أن كارفور تتبنى نهجاً إستراتيجياً يوازن بين النمو المدروس وإعادة هيكلة الأصول عند الحاجة، بما يحقق قيمة مضافة للمساهمين ويضمن تقديم أفضل الخدمات للعملاء، مع الحفاظ على مكانتها كأحد أبرز اللاعبين في قطاع التجزئة العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة حاجب الإعلانات

نحن نستخدم إعلانات جوجل لتحسين الموقع، لذلك من فضلك، إذا أردت أن تقرأ المقال والمعلومات المهمة، يجب أن تقوم بفك الحظر عن الإعلانات في المتصفح الخاص بك. وشكراً لك.