بلجيكا اليوم

لماذا لا تزال بلجيكا وأوروبا تتجنب استخدام الشطافات حتى يومنا هذا؟

موقع أخبار بلجيكا الآن _ على الرغم من أن الشطاف تم إختراعه في فرنسا في القرن الثامن عشر، وكان يستخدم من قِبَل الملوك والطبقات الراقية، إلاّ أن العديد من الدول الأوروبية، بما في ذلك بلجيكا، لا تعتمد على الشطَّافات في حمَّاماتها. هذا الأمر يُثير التساؤلات، خاصّة في ظل إنتشار الفيروسات والأمراض التي تؤكّد أهمية النظافة الشخصية.

إليك أبرز الأسباب التي تجعل الشطاف غائباً في بلجيكا ومعظم دول أوروبا:

1. تصميم المرحاض بمساحات صغيرة.

حيث يعتبر المرحاض في الكثير من المنازل الأوروبية، بما في ذلك المنازل البلجيكية، صغير الحجم ومصمم بشكل لا يسمح بتركيب الشطاف. هذا التصميم الضيق يجعل إضافة جهاز جديد في المرحاض أمراً صعباً، خاصة في المباني القديمة التي تُشكّل نسبة كبيرة من البنية التحتيّة في بلجيكا خاصة وأوروبا عامة.

2. الثقافة والعادات في بلجيكا وأوروبا

في بلجيكا ومعظم أوروبا، يُعتبر إستخدام ورق المرحاض جزءاً من العادات اليومية المتأصلة في الثقافة. حيث يُنظر إلى ورق المرحاض كحل عملي وغير معقد، ولا تتطلّب هذه العادة تغييرات هيكلية في الحمام.

على النقيض من ذلك، فإن الشطّاف أكثر شيوعاً في الدول ذات التقاليد الإسلامية والآسيوية، حيث يعتبر جزءاً أساسياً من النظافة اليومية.

3. التأثير التجاري لمنتجات الورق في بلجيكا وأوروبا

لعبت شركات تصنيع ورق التواليت دوراً كبيراً في تشكيل ثقافة النظافة في أوروبا. على مدار العقود الماضية إعتمدت هذه الشركات حملات تسويقية مكثفة تروج لاستخدام منتجاتها كخيار نظافة أساسي، مما ساهم في إبعاد فكرة استخدام الشطافات.

4. نقص الوعي بالمزايا الصحية في بلجيكا

على الرغم من الدراسات التي تشير إلى أن إستخدام الشطّاف قد يكون أكثر صحة ونظافة من الإعتماد على ورق المرحاض فقط، إلا أن هذا الوعي لا يزال محدوداً في بلجيكا. ويعتبر الكثيرون أن إضافة الشطّاف إلى الحمام مُجرّد تعقيد إضافي غير ضروري.

5. التكاليف وتركيبات السباكة في بلجيكا وأوروبا

تركيب الشطّافات في الحمَّامات يتطلب تعديلات في أنظمة السباكة، وهو أمر مكلف ويحتاج إلى وقت وجهد، خاصة في المناطق الحضرية في بلجيكا التي تهيمن عليها المباني القديمة، يمثل تعديل السباكة تحدياً كبيراً قد يتجنّبه السكان.

6. قلة توفر الشطافات في الأماكن العامة في بلجيكا

حتى في المرافق العامة مثل المطارات والمطاعم، لا تزال الشطافات غائبة في بلجيكا ومعظم أوروبا. ويرجع ذلك إلى اعتبارات التكلفة والصيانة، إضافة إلى القبول الثقافي العام لإستخدام ورق المرحاض كبديل.

تأثير جائحة كورونا على النظافة الشخصية في بلجيكا

مع إنتشار الفيروسات وزيادة التركيز على النظافة الشخصية، بدأ البعض في بلجيكا وأوروبا يعيدون التفكير في استخدام الشطاف. وأظهرت دراسات أن الشطافات تقلل الحاجة إلى لمس الأسطح المشتركة مثل ورق التواليت، مما قد يساعد في الحد من انتقال الجراثيم.

مبادرات جديدة وإقبال متزايد على إستخدام الشطاف في بلجيكا

في السنوات الأخيرة، بدأت بعض الشركات البلجيكية والأوروبية تقديم حلول مبتكرة مثل الشطافات المحمولة أو أجهزة الشطف المدمجة مع أنظمة المرحاض. وعلى الرغم من بطء التبني، إلا أن هذه الخيارات قد تساهم تدريجيًا في تغيير ثقافة النظافة في أوروبا.

في النهاية، في حين أن الشطاف قد يكون معيار النظافة في العديد من الدول، إلا أن ثقافة بلجيكا وأوروبا لا تزال تعتمد على ورق التواليت بشكل أساسي، مدفوعة بالعادات، وتأثير الحملات التجارية، والقيود الهيكلية. ومع ذلك، قد تؤدي التطورات الصحية والوعي المتزايد بالنظافة إلى تحول تدريجي في هذه العادات بمرور الوقت. ولكن هذا غير صحي وغير نظيف، لذلك ترى الكثير من البلجيكيين وخاصَّة طبقة العمال رائحتهم كريهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة حاجب الإعلانات

نحن نستخدم إعلانات جوجل لتحسين الموقع، لذلك من فضلك، إذا أردت أن تقرأ المقال والمعلومات المهمة، يجب أن تقوم بفك الحظر عن الإعلانات في المتصفح الخاص بك. وشكراً لك.