منوعات

مأساة في إيطاليا: إبن يتصل بخدمات الطوارئ، لكن العنوان الخاطئ يُكلّف عائلته حياتهم

موقع أخبار بلجيكا الآن _ توفيت عائلة في مقاطعة “توسكانا” الإيطالية نتيجة التسمُّم بغاز أول أكسيد الكربون السام، في حادثة مأساوية لعب فيها خطأ بسيط دوراً قاتلاً. فقد تمكّن الإبن الأكبر من الإتصال بخدمات الطوارئ، لكنّه، بسبب حالته الصحية المُتدهورة، قدّم عنواناً غير صحيح، ممّا أدّى إلى تأخُّر فِرق الإنقاذ ووصولها بعد فوات الأوان.

في حوالي الساعة السابعة مساءاً، إتصل “هاجدار كولا” الذي يبلغ من العمر (22 عام) بخدمات الطوارئ الإيطالية. وكان يعاني من وَهَن وضعف شديد بسبب إستنشاقه الغاز السام داخل المنزل، وأبلغ عن تدهور حالة شقيقته الصحيّة. وخلال المكالمة، فَقَدَ الشاب وعيه، فانقطع الإتصال بشكل مفاجئ.

كانت عائلته قد إشترت المنزل في مقاطعة “توسكانا” قبل عام ونصف تقريباً، وانتقلت للعيش فيه قبل خمسة أشهر. وعندما حاول الشاب إعطاء عنوان المنزل، أخطأ في رقمين، حيث ذكر الرقم 168 بدلاً من 186.

خطأ قاتل

عند وصول فرق الطوارئ إلى الموقع، لاحظوا فوراً أن هناك أمراً غير طبيعي. فقد كانوا أمام المنزل الخطأ. ولم يتّضح الخطأ إلاّ بعد تدخُّل الشرطة وقيامها بطرق أبواب الجيران. بعدها، تمكّن الضباط من الإتصال بـ “دوريم كولا”، الشقيق الأكبر للشاب “هاجدار”.

وهرعت الشرطة الإيطالية والطوارئ إلى المنزل الصحيح، حيث عثر المسعفون على جثث أفراد العائلة. وقد تبيّن أنهم توفُّوا جميعاً نتيجة التسمم بأول أكسيد الكربون.

هذا الغاز شديد السُمِّية ويُرمَز له بالرقم CO، ويتراكم بسرعة في الأماكن المغلقة، مُسبّباً الصداع والدُوار خلال دقائق. ولأنه غير مرئي ولا رائحة له ولا طعم، يُعرف بإسم “القاتل الصامت”. والحل هو فتح الشبابيك يومياً لمدة 15 دقيقة وعدم رفع التدفئة إلى درجات مرتفعة. وإغلاق التدفئة في غرف النوم.

وبحسب صحيفة “إل كورييري فيورنتينو” الإيطالية، كان الأب “آرتي كولا” قد أجرى أعمال تجديد في المنزل قبل بضعة أشهر بمساعدة أفراد من العائلة. ويُرجّح أن يكون خلل في الأسلاك الكهربائية أو في نظام التدفئة هو السبب وراء تسرُّب الغاز وحدوث هذه الفاجعة.

حيث إنتقلت العائلة من اليونان إلى إيطاليا قبل حوالي عشر سنوات. وكان الأب “آرتي كولا” الذي يبلغ من العمر (48 عام)، المولود في دولة ألبانيا، يعيش مع زوجته “جونيدا” (48 عام)، وابنهما “هاجدار” (22 عام)، وابنتهما “خيسيكا” (15 عام). وكانت العائلة تحلم ببداية جديدة وحياة أكثر إستقراراً في إيطاليا، لكن الحلم إنتهى بشكل مأساوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة حاجب الإعلانات

نحن نستخدم إعلانات جوجل لتحسين الموقع، لذلك من فضلك، إذا أردت أن تقرأ المقال والمعلومات المهمة، يجب أن تقوم بفك الحظر عن الإعلانات في المتصفح الخاص بك. وشكراً لك.