محكمة أنتويرب تُدين رجل عربي بالسجن عشر سنوات بتهمة الشروع في القتل الإرهابي

موقع vtmnews.com _ أصدرت محكمة مدينة أنتويرب الجنائية حُكماً بالسجن لمُدّة عشر سنوات بحق رجل يبلغ من العمر 35 عام من سكان منطقة “بورغرهوت”، بعد إدانته بتُهمة الشروع في القتل الإرهابي. وجاء الحكم على خلفية حادثة وقعت مطلع العام الماضي، عندما قاد المُتّهم سيارته بتهوُّر شديد في وسط مدينة أنتويرب، ما كاد يُؤدي إلى دهس عدد من راكبي الدرّاجات والمشاة.
ووقعت الأحداث مساء 17 يناير 2025، حين إندفع المُتهم “أمين أ.” بسيارته بسرعة مفرطة متجاوزاً الإشارة الحمراء عند تقاطع ساحة “روزفلت” وشارع “فان إرتبرنسترات”. ونجا أحد المشاة من الإصطدام بأعجوبة بعدما إضطرّ إلى القفز جانباً في اللحظة الأخيرة.
وبحسب ملف القضية، واصل المتهم قيادته الخطرة في عدة شوارع ومناطق، من بينها شارع “ستادسبارك” و “باليسسترات” و “بريديرودسترات”. حيث كان يسير على مسارات الدراجات والمشاة بسرعات تراوحت أحياناً بين 50 و60 كيلومتر في الساعة، ما شكّل خطراً مباشراً على حياة عدد كبير من الأشخاص. وفي نهاية المطاف، تمكّنت الشرطة البلجيكية من محاصرته وتوقيفه قرب قناة “سينغل”، في منطقة “كونينينوي”.
شبهات إرهابية ودعم لتنظيم داعش
وأثارت سِجلاّت البحث على الإنترنت والرسائل التي نشرها المُتّهم على صفحته في فيسبوك شبهات قوية بوجود دافع إرهابي، ما دفع المدعي العام الفيدرالي إلى تولي التحقيق. وأكد الادعاء أن أمين أ. كان مؤيداً لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) منذ عام 2020، وأنه نشر مواد دعائية للتنظيم، كما أبدى نية تنفيذ هجوم إرهابي.
وخلال فترة إحتجازه، كتب المتهم على جدار زنزانته عبارة: «الدولة الإسلامية العالمية قادمة قريباً».
المحامي ينفي الدافع الإرهابي
من جانبهم، جادل محامو الدفاع بأن النيابة البلجيكية الفيدرالية أولت أهمية مفرطة لسجل البحث والنشاط على مواقع التواصل الإجتماعي، نافين وجود دافع إرهابي لدى موكلهم. وأشاروا إلى أن المتهم كان يعاني من الإكتئاب ومشاكل مالية وعاطفية، مؤكدين أنه لم يكن ينوي قتل أحد.
كما إستند المحامي إلى لقطات كاميرات المراقبة، التي قالوا إنها تُظهر المتهم وهو يغيّر إتجاهه أو يُخفّف سرعته في اللحظات الأخيرة لتجنب الإصطدام بالمارّة.
المحكمة: الفعل كان متعمداً ومخططاً
غير أن المحكمة رفضت هذا الطرح، مشيرة في حيثيات الحكم إلى أن ذلك لم يكن الحال عند تقاطع شارع “روزفلتبلاتس” وشارع “فان إرتبرنسترات”، حيث نجا أحد المشاة بأعجوبة من تصادم مميت محتمل.
وأكدت المحكمة أن نشاط المتهم على الإنترنت كشف عن تمجيد لأيديولوجية داعش والاستشهاد والجهاد العنيف، كما تبيّن أنه كان قد شاهد مقاطع فيديو حديثة لهجمات دهس مشابهة وقعت في الخارج.
وخلصت المحكمة إلى أن أفعال المتهم “أمين أ” لم تكن عفوية، بل جاءت نتيجة تخطيط مسبق ونية واضحة لبث الرعب في نفوس السكان، وهو ما يرقى إلى الشروع في القتل الإرهابي، مُبرّرة بذلك الحُكم الصادر بحقه.







