مطار Deurne في مدينة أنتويرب يستقبل مزيداً من المسافرين ويتجاوز الخسائر

موقع أخبار بلجيكا الآن _ سجّل مطار Deurne نمواً ملحوظاً في عدد المسافرين خلال عام 2025، متجاوزاً في الوقت نفسه خسائره التشغيلية السابقة. فقد إستقبل المطار حوالي 240 ألف مسافر، بزيادة قدرها 15% مقارنة بعام 2024، وفق الأرقام السنوية التي نُشرت اليوم الجمعة.
ولم يقتصر التحسُّن على حركة المسافرين فحسب، بل شمل الأداء المالي أيضاً. فعلى عكس عام 2024، الذي تكبّد فيه المطار خسارة تشغيلية بلغت 658 ألف يورو، تمكّن مطار Deurne في عام 2025 من تسجيل نتيجة تشغيلية إيجابية قدرها 492 ألف يورو. ومن المُقرَّر نشر الحسابات السنوية النهائية في شهر يونيو المُقبل بعد المصادقة عليها رسمياً.
كفاءة أعلى وتكاليف أقل
ينظر الرئيس التنفيذي للمطار، البلجيكي “ناثان دي فالك”، الذي تولّى منصبه قبل تسعة أشهر، إلى نتائج عام 2025 بإرتياح واضح. وقال “نقوم بالعمل نفسه كما في السابق، ولكن بعدد أقل من الموظفين. حيث يعمل المطار اليوم بكفاءة أعلى بكثير، مِمَّا يُوفّر أساساً متيناً للسنوات المقبلة. كما أصبحنا نتحكّم بشكل أفضل في هيكل التكاليف”.
طموحات مستقبلية وطيران مُستدام في مطار Deurne
ويُبدي الرئيس التنفيذي للمطار، البلجيكي “ناثان دي فالك” طموحات كبيرة للمستقبل، حيث يعتزم المطار توسيع الرحلات الجوية المُنتظمة الحالية، إلى جانب تعزيز رحلات رجال الأعمال، التي يُتوقّع أن تبلغ حوالي 5200 رحلة ذهاباً وإياباً بحلول عام 2025، إضافة إلى تطوير تدريب الطيّارين في مطار أنتويرب.
كما يضع الرئيس التنفيذي الطيران الكهربائي والهجين في صُلب إستراتيجية المطار المُستقبلية، مُؤكداً أنه يشكّل “ركيزة أساسية في تحوُّل المطار إلى مركز إقليمي للنقل الجوي، يضمن ربطاً فعالاً بالوجهات التجارية الرئيسية، ويعزّز الطيران المُستدام”.
وفي السياق نفسه، يُخطط المطار للإستثمار في الطاقة المُستدامة، وإنشاء مركز إبتكار للطائرات بدون طيار، واستخدام الوقود البديل، إلى جانب دراسة الإستخدام الأمثل للإمتيازات والمساحات التجارية.
“عام الحقيقة” بحسب الخبراء في مدينة أنتويرب
من جانبه، يرى البروفيسور البلجيكي “ووتر ديولف”، أستاذ بجامعة أنتويرب والمتابع لملف المطار منذ سنوات، أن التعافي بدأ أخيراً بعد فترة من سوء الإدارة في ظل “المالك الفرنسي السابق” وهي (شركة إيجيـس). ويؤكد أن التركيز على ضبط التكاليف والتنويع كان أمراً لا بدّ منه، فضلاً عن الحفاظ على قطاعي الطيران الخاص وتدريب الطيارين. وأضاف: “كان الرئيس التنفيذي السابق، “إريك دوماس”، مسؤولًا بشكل أساسي عن ضمان إستمرارية العمل بسلاسة في مطار دُورنا”.
وقال: “إستراتيجياً، تبدو الأمور جيدة اليوم. لكن على المدى الطويل، يجب التركيز على التنويع والتنقل الإقليمي، من خلال تسيير رحلات جوية كهربائية لمسافات تصل إلى 500 كيلومتر، بطائرات تتسع لـ20 إلى 30 راكباً. وهذا هو الإتجاه المستقبلي الأنسب لمطار أنتويرب”.
تحديات لم تُحل بعد
ورغم المؤشرات الإيجابية، يحذّر البروفيسور البلجيكي “ووتر ديولف” من التفاؤل المفرط. حيث تشير التقارير إلى أن شركة السفر “TUI”، التي تُمثّل حوالي ثلثي إيرادات المطار، تُقلِّص عملياتها في مطار Deurne هذا العام. وقال: “بدلًا من طائرتين، تعمل طائرة واحدة فقط تابعة لشركة “TUI” في مطار Deurne، ما يخلّف عجزاً يزيد على مليون يورو، وهو مبلغ يصعب تعويضه”.
كما لا يزال النزاع القائم بين المطار والحكومة البلجيكية الفلمانية دون حل، لا سيما ما يتعلق بتمديد إتفاقية الدعم، إضافة إلى الخلاف حول إستحقاق الدعم المتبقي المتعلق بجائحة كوفيد-19. ووفق القواعد الأوروبية، يُسمح لفلاندرن بتحمّل تكاليف بعض الخدمات، مثل السلامة من الحرائق، دون غيرها من المهام الأمنية.
وتشير مصادر إلى وجود مفاوضات تجري خلف الكواليس، رغم الإعلان عنها قبل عام. ويختتم “ديولف” حديثه قائلاً: لم تُحلّ جميع المشاكل بعد. حيث لا تزال هناك مُستحقات متأخرة بقيمة 3 ملايين يورو في الميزانية العمومية. صحيح أن النتائج القوية تعزّز الثقة، لكن الإستمرار في ضبط التكاليف ورفع رسوم الهبوط لقطاع طيران رجال الأعمال يبقى أمراً ضرورياً للحفاظ على هذا الزخم”.







