نقاش حاد بين وزيرة التعليم الفلمانية زوهال ديمير وبرلمانية عن حزب vooruit داخل البرلمان الفلماني

موقع أخبار بلجيكا الآن _ إندلع نقاش سياسي حاد داخل لجنة التعليم في البرلمان الفلماني بين وزيرة التعليم الفلمانية “زوهال ديمير” (من حزب N-VA) وعضوة البرلمان “هانيلور غومان” (من حزب حزب vooruit)، الشريك في الإئتلاف الحكومي. وبلغ التوتُّر ذروته عندما هاجمت “زوهال ديمير” مقطع فيديو نشرته “هانيلور غومان” على تطبيق تيك توك، مُعتبرة أنه دليل على “إنعدام المعرفة بالملف”.
خلفية التوتر: دعم مالي مثير للجدل
تواجه وزيرة التعليم “زوهال ديمير” منذ أسابيع إنتقادات شديدة من الأحزاب البلجيكية المشاركة بالإئتلاف الحكومي والمعارضة على حد سواء، على خلفية دعم مالي بقيمة 8.2 مليون يورو لجامعة “توماس مور”. وقد وصفت هيئة التفتيش المالي طريقة التعامل مع الملف بأنها “سياسة غير سليمة”.
ورغم إقرارها بأن القضية واجهت صعوبات كبيرة، إلا أن “زوهال ديمير” ترفض بشدة الإتهامات المُوجّهة إليها، والتي تتراوح بين “الفساد” و “المحسوبية” و “إساءة إستخدام السلطة”، ووصفت الجدل الدائر بأنه “مشهد مؤسف للغاية”.
فيديو تيك توك يُشعل جلسة البرلمان الفلماني
خلال إجتماع اللجنة، عرضت “زوهال ديمير” مقطع فيديو للبرلمانية “هانيلور غومان” نُشر على تيك توك، تقول فيه إن “هذه القصة لا ينبغي أن تُصبح قصة الأقلّية السعيدة”. وردّت ديمير بلهجة حادّة قائلة: “هذا يُظهر بوضوح معرفتك بالملف. إن معرفتك معدومة بهذا الشأن. وليس لديكِ أدنى فكرة عمّا يدور حوله هذا الأمر”.
وأخذت الوزيرة الإشارة إلى “التعليم للأقلية السعيدة” على محمل شخصي، مُضيفة بإنفعال:
“تقولين إن حزب N-VA يقاتل من أجل الأقلية السعيدة. لن أغفر لكِ هذا التصريح أبداً. ولن يتكرّر ذلك مرة أخرى!”. وبعد هذا الرد، خيّم الصمت على القاعة.
وختمت ديمير مداخلتها بعبارة لاذعة: “تسجيل مقاطع فيديو على تطبيق تيك توك أسهل بكثير من القيام بالعمل البرلماني”.
إنتقادات من المعارضة
ردّ فعل الوزيرة لم يمر دون إنتقاد. فقد وصفت “ستيفاني ديهوز”، عضوة البرلمان الفلماني عن حزب الليبراليين (Open VLD)، ما جرى بأنه “هجوم مؤلم للغاية”. وقالت: “كإنسانة، كدت أسقط من على الكرسي عِدّة مرات. وأعتقد أن هذا غير مقبول تماماً”.
من جهتها، عبّرت “كيم بويست”، نائبة عن حزب Groen، عن صدمتها قائلة: “لقد تأثرت بشدّة بهذا الهجوم الشخصي. آمل أن أكون قد أسأت السمع في بعض اللحظات”.
زوهال ديمير ترد: “عملية تشويه ممنهجة”
لم تقتصر الإنتقادات على حزب vooruit أو المعارضة، بل إمتدت أيضاً إلى شركاء الإئتلاف، حيث وصف حزب CD&V ما جرى بأنه “محسوبية غير مقبولة”. وقالت النائبة “لويس فاندروم” إن “المحسوبية أمر مرفوض تماماً”.
وردّت زوهال ديمير بقوة على هذه الإتهامات، قائلة: “أتحدى كل من يروّج لهذه الأكاذيب أن يُثبتها أو يصمت. وأنا لا أرتعد خوفاً من هذه الهجمات. تفضّلوا! ما أراه هو عملية تشويه ممنهجة، حيث يتبادل فيها الجميع الإتهامات والتشهير”.
وأضافت في ختام ردها: “تلقيت الكثير من الإنتقادات خلال السنوات العشر الماضية، لكن هذا المستوى من الإفتراء والباطل يُمثّل إنحداراً جديداً في العمل السياسي في بلجيكا”.







