Business

إغلاق مركز رعاية صحية في مدينة بروكسل بعد أكثر من عشر سنوات من الخدمة

موقع أخبار بلجيكا الآن _ أُجبر مركز الرعاية الصحية “Athena” في مدينة بروكسل على إغلاق أبوابه بعد أكثر من عشر سنوات من النشاط، نتيجة عدم تشكيل حكومة بروكسل لمدة طويلة وعدم توفُّر تمويل مستقر يضمن إستمرارية عمله. وكان المركز يقدّم خدمات طبية وتمريضية أساسية للأشخاص الذين لا يملكون طبيباً عاماً ثابتاً أو يواجهون صعوبات إدارية ومالية في الوصول إلى الرعاية الصحية.

مشروع تأسّس لسد فجوة صحية

تأسّس مركز “Athena” في عام 2014 بمبادرة مشتركة من منظمة أطباء العالم، واتحاد أطباء بروكسل العامِّين، وصيدلية بروكسل. وعلى مدى سنوات، إستقبل المركز فئات واسعة من المرضى، تراوحت بين الأشخاص المُشردين وسكان بروكسل العاديين الذين لم يجدوا بديلاً آخر للحصول على الرعاية الصحية.

إلاّ أن هذا المشروع الصحي، الذي شكّل شبكة أمان لآلاف المرضى، لم يصمد أمام حالة الجمود السياسي الحالية.

تمويل غير مستقر وغياب حلول سياسية

وجاء في بيان صحفي مشترك للمنظمات المؤسسة: “لا ينبغي أن يعتمد الوصول إلى الرعاية الصحية على التجاذبات السياسية أو على تمويل غير مستقر. وعلى الرغم من الجهود المكثفة التي بذلتها المنظمات المؤسسة، ومن المشاورات المتكررة مع الإدارة ومجلس الوزراء، لم نتمكن من تأمين الموارد اللازمة. وفي ظل الظروف الحالية، لم يعد من الممكن تبرير الاستمرار في العمل”.

ضغط متزايد على المستشفيات في بروكسل

وحذّرت منظمة أطباء العالم من أن إغلاق مركز «Athena» سيؤدي إلى زيادة الضغط على مستشفيات بروكسل، التي تعاني أصلاً من إكتظاظ ونقص في الموارد. كما أشارت إلى أن مشاريع رعاية صحية أخرى مُهددة بالإغلاق في المستقبل القريب.

وفي السياق نفسه، تتوقّع المنظمة إغلاق المركز الإنساني التابع لها بحلول نهاية شهر مارس 2026، في حال إستمرار الوضع القائم دون تدخل سياسي أو مالي.

قرار غير مسؤول وغير إنساني

وصفت الجهات المشرفة على مركز «أثينا» قرار الإغلاق بأنه غير مسؤول وغير إنساني، مؤكدة أن مدينة بروكسل تعاني أكثر من غيرها من تأجيل الرعاية الصحية، واتساع رقعة الفقر، وارتفاع عدد المشردين.

وجاء في البيان: “لا يوجد مكان في البلاد يشهد هذا المستوى من تأجيل الرعاية الصحية كما هو الحال في بروكسل. وبالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، فإن الحرمان من الرعاية واقع يومي. لقد ساعدهم مركز أثينا في تجاوز ذلك، ولذلك فإن إغلاقه يمثل خطوة خطيرة تمسّ حقاً أساسياً من حقوق الإنسان”.

فراغ صحي يثير القلق

مع إغلاق مركز “أثينا”، يُطرح مُجدّداً سؤال مسؤولية السُلُطات السياسية في ضمان الحق في الرعاية الصحية، لا سيما في ظل الفراغ الحكومي المستمر في مدينة بروكسل. وبينما تتوقف المشاريع الصحية الواحدة تلو الأخرى، يخشى العاملون في القطاع من أن يدفع الأكثر ضعفاً ثمن هذا الجمود السياسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button

You are using an ad blocker.

We use Google ads to help support and improve our website. If you’d like to read the full article and access the important information, please disable your ad blocker for our website. Thank you for your support and understanding.