هجوم جديد من رئيس وزراء بلجيكا دي ويفر على أمريكا في خطابه السنوي

موقع أخبار بلجيكا الآن – أطلق رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر تصريحات حادة تجاه الولايات المتحدة خلال خطابه بمناسبة العام الجديد في القصر الملكي ببروكسل، معتبراً أن “أكبر حليف لبلجيكا يحاول استغلال ضعف أوروبا” وأن النقاش حول جزيرة غرينلاند يعكس “نقصاً واضحاً في الاحترام”.
توجّه دي ويفر بكلمته أمام نحو 500 من كبار المسؤولين في الدولة، وبدأ حديثه بالألمانية مؤكداً أن بلجيكا وأوروبا مقبلتان على “فترة طويلة من الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية”.
وأشار إلى أن استمرار الحرب في أوكرانيا يضع القارة في موقف صعب، خصوصاً أن أوروبا “بحسب قوله” ستظل لسنوات غير قادرة على الدفاع عن سيادتها العسكرية بشكل مستقل.
إنتقادات حادة لواشنطن بسبب ملف غرينلاند
رغم أنه لم يذكر الولايات المتحدة صراحة، إلا أن دي ويفر وجّه انتقاداً مباشراً لمحاولات واشنطن التأثير في القرارات الأوروبية، وقال إن الحليف الأكبر “يوحي بأن سيادة الدول الأوروبية وإرادة شعوبها لم تعد ذات أهمية”، في إشارة واضحة إلى مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند.
ووصف دي ويفر فكرة ضم غرينلاند التي تُعد جزءاً من الأراضي الأوروبية بأنها “متغطرسة” وتمثل تجاهلاً لحق الشعب الغرينلاندي في تقرير مصيره. وأضاف أن أي محاولة لفرض السيطرة بالقوة “تتناقض تماماً مع القيم الأوروبية”.
تشبيه تاريخي ورسالة إلى أوروبا
إستعاد رئيس الوزراء مثالاً من التاريخ القديم، مشيراً إلى مقاومة مدينتي أثينا وسبارتا للهيمنة الفارسية خلال الحروب اليونانية الفارسية، وكيف تمكنتا من الحفاظ على استقلالهما.
ومن هذا المنطلق شدد على أن أوروبا لا يمكنها القبول بأي ضغط خارجي يستهدف وحدة أراضيها أو حق شعوبها في تقرير مصيرها، “حتى لو جاء هذا الضغط من أقوى دولة في العالم”.
وختم دي ويفر دعوته بضرورة أن يظهر الإتحاد الأوروبي موحداً “شرقاً وغرباً” في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتصاعدة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب موقفاً أوروبياً أكثر صلابة وإستقلالية.







