إعادة تمثيل جريمة رجل قتل زوجته في مدينة أنتويرب

موقع أخبار بلجيكا الآن _ تُجرى اليوم الثلاثاء في شارع Hoogstraat بمدينة أنتويرب إعادة تمثيل لجريمة قتل الفنزويلية “بيثسي فاسكيز”، الشابّة البالغة من العمر 29 عام، التي لقيت حتفها طعناً على يد زوجها السابق “اخوان ل” البالغ من العمر (42 عام).
حيث أنهت الجريمة حياة إمرأة شابة، وغيّرت إلى الأبد حياة طفلة صغيرة، وتركَت عائلة غارقة في الغضب والأسى. وقالت عائلة عائلة بيثسي: “نحن نعتني بإبنتها، لكن حياتها لن تعود كما كانت أبداً”.
جريمة أنهت حياة كاملة
عُثر على جثة “بيثسي فاسكيز” مساء يوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 داخل شقة في شارع Hoogstraat. وقد أقدم زوجها السابق على طعنها عدّة مرات حتى الموت، قبل أن يحاول الإنتحار. منذ تلك اللحظة، توقفت حياة العائلة الفنزويلية كما عرفتها.
لم تعد الفنزويلية “بيثسي” موجودة من أجل إبنتها ذات الست سنوات، ولا من أجل والدتها، ولا شقيقتها الصغرى، ولا أصدقائها. وقالت شقيقتها بعد أيام من الجريمة: “حتى أبسط الأمور اليومية أصبحت صعبة. حزننا ثقيل، ولا يفارقنا”.
وأضافت بغضب: “عندما أبلغتنا الشرطة البلجيكية، صُدِمنا. كيف يمكن أن يحدث هذا؟ كان على وزارة العدل أن تحمي أختي بشكل أفضل”. ففي الصيف الماضي، كان المتهم “خوان ل” قد هدد “بيثسي” بالقتل إذا أنهت العلاقة. لاحقاً، إعتدى عليها واغتصبها. وكانت شقيقتها حاضرة عندما قدمت “بيثسي” بلاغها إلى الشرطة البلجيكية. لكن، بحسب العائلة، لم يُؤخذ هذا البلاغ بالجدية الكافية، وأُفرج عن الجاني لاحقاً.
سوار إلكتروني… وحظر لم يمنع الجريمة
في أغسطس، أُلقي القبض على المتهم “خوان ل” وقضى شهراً في السجن بتهم الإغتصاب والإعتداء، والتي أنكرها. بعد ذلك، تم إطلاق سراحه بشروط في منتصف سبتمبر، مع وضع سوار إلكتروني في كاحِله، وفرض حظر تام على أي تواصل مع الضحية “بيثسي”.
بعد الإنفصال، إنتقلت “بيثسي” وابنتها للعيش مع شقيقتها في مدينة رانست، ثم وجدت شقة خاصّة بها هناك.
وقالت شقيقتها: “كانت قد إستعادت عافيتها بالكامل. عادت لتشع نوراً في البيت الجديد”. وكانت تحب الديكور، وتنشغل بتأثيث شقتها. إبنتها كانت محور حياتها. وكانت تطبخ للعائلة والأصدقاء، فالطبخ كان من هواياتها المفضلة.
أسئلة بلا إجابات حتى الآن
رغم أمر الحماية، لم يلاحظ أحد أن الضحية “بيثسي” كانت لا تزال على تواصل مع زوجها السابق. وتتسائل شقيقتها: هل تلاعب بها؟ هل ضغط عليها؟ أم نصب لها فخاً لها؟ العائلة لا تملك إجابات، لأن “بيثسي” لم تكن تتحدث عن مشاكلها العاطفية.
حيث يُمثل العائلة المحامي البلجيكي “خافيير بوتفين”، الذي كان قد تولى أيضاً الدفاع عن “بيثسي” عندما رفعت دعوى قضائية ضد شريكها السابق الصيف الماضي.

طفلة بلا أم… ولا ذنب للضحية
قالت شقيقة بيثسي: “سئمت من تحميل أختي مسؤولية ما حدث. بيثسي هي الضحية، وليست المذنبة. حيث أن شريكها السابق هو الجاني. هو الوحش. لقد أساء استخدام الحرية التي منحها له النظام القضائي. ولا يحق لأحد أن يقول إن بيثسي أخطأت. هو من تسبب في هذه المأساة. وبسببه، ستضطر ابنتهما إلى أن تكبر بدون أم. نحن نعتني بها، لكن حياتها لن تعود كما كانت”.
من فنزويلا إلى بلجيكا… ونهاية مأساوية
وصلت بيثسي إلى بلجيكا قبل ثلاث سنوات قادمة من فنزويلا، واستقرت في مدينة أنتويرب مع عائلتها. بعد ستة أشهر، تزوج بها “خوان ل”. حيث عملت بيثسي في مجال التنظيف داخل فندق، بينما عمل هو كمساعد مطبخ في مطاعم صغيرة. عاشا معاً في بلدية “ويلريك” قبل أن تنتهي العلاقة.
بعد إطلاق سراحه، سكن المتهم “خوان ل” في شقة فوق مطعم في شارع “Hoogstraat”، حيث وقعت الجريمة.
التحقيق مستمر
يخضع “خوان ل” حالياً للإحتجاز للإشتباه في إرتكاب جريمة قتل. وصرّح محاميه، “سيدريك مونهايم”، أن مُوكّله خضع لإستجواب أولي في المستشفى، لكنه كان محدوداً بسبب إصاباته في الصدر وصعوبة الكلام. اليوم، ستُجرى إعادة تمثيل الجريمة في شارع Hoogstraat بمدينة أنتويرب، في محاولة للإجابة عن الأسئلة التي ما زالت بلا رد.







