فتح تحقيق قضائي في بلجيكا بسبب فشل نظام الشرطة الإلكترونية

موقع أخبار بلجيكا الآن _ فتح مكتب المُدّعي العام في مدينة بروكسل تحقيقاً قضائياً بشأن شبهات إختلاس أموال عامّة وتضارب مصالح مرتبطة بمشروع (i-Police) الفاشل، الخاص برقمنة جهاز الشرطة البلجيكية المتكاملة في بلجيكا. وفي موازاة ذلك، أعلن حزب “فلامس بيلانغ” عزمه الدفع نحو تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لكشف ملابسات هذا الملف.
حيث أعلن البلجيكي “أورتوين ديبورتير”، رئيس لجنة الشؤون الداخلية في مجلس النواب البلجيكي، صباح اليوم الثلاثاء، أن لجنة البرلمان ستبحث بعد ظهر اليوم آليات تنظيم جلسات إستماع حول مشروع “الشرطة الإلكترونية”، وذلك بناءاً على طلب سابق تقدّمت به عدة أحزاب معارضة.
المشروع مُتوقّف بعد إنفاق 76 مليون يورو
وكان مشروع (i-Police)، الذي رست صفقة تنفيذه على شركة “Sopra Steria” الفرنسية، يهدف إلى رقمنة عمل قوات الشرطة البلجيكية المتكاملة وتحسين تبادل المعلومات بين مختلف الأجهزة. غير أن وزير الداخلية البلجيكي الحالي، “برنارد كوينتين”، قرّر في نهاية العام الماضي إيقاف المشروع، بعدما تم إصدار فواتير بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 76 مليون يورو دون تحقيق ما وصفه بـ”نتائج ملموسة”.
تحميل مسؤوليات سياسية
ويرى حزب “فلامس بيلانغ”، المُصنّف ضمن اليمين المتطرف، أن المسؤولية لا تقتصر على الشركة المُنفّذة، بل تمتد إلى عدد من المسؤولين السياسيين السابقين. ويطالب الحزب بمحاسبة وزيري الداخلية السابقين “يان جامبون” (N-VA) وأنيليس فيرليندن (عن حزب التحالف الديمقراطي الفلمنكي)، إلى جانب أعضاء حكومات سابقة وشركة سوبرا ستيريا.
وقال النائب البلجيكي “أورتوين ديبورتير”: “يجب الكشف عن جميع الوثائق المتعلقة بهذا المشروع. في البداية كان الحديث يدور حول عشرات الملايين من اليوروهات، أما اليوم فنحن نتحدث عن مئات الملايين”.
وأضاف أن التصريحات المتناقضة الصادرة عن الحكومة البلجيكية الحالية والحكومات السابقة تثير القلق، مشيراً إلى أن الوزيرة السابقة “أنيليس فيرليندن” «لم تتخذ أي إجراء يُذكَر» على حد قوله، رغم وجود تقرير تدقيق مُقلق يعود إلى عام 2023.
مطالب بصلاحيات كاملة للجنة التحقيق
ويطالب حزب “فلامس بيلانغ” بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية تتمتع بكامل الصلاحيات، بما في ذلك إستدعاء الشهود، وأداء اليمين القانونية، وطلب جميع الوثائق ذات الصلة.
وقال “ديبورتير” في هذا السياق: “بهذه الطريقة فقط يمكن لدافعي الضرائب الحصول على شفافية كاملة. لقد حان الوقت لمحاسبة السياسيين على سوء إدارتهم”.
وختم بالقول: “الآن وبعد أن بدأ القضاء التحقيق في إحتمال إختلاس أموال عامة وتضارب مصالح، من واجب البرلمان البلجيكي أن يتدخَّل بدوره ويقوم بدوره الرقابي الكامل”.







