السطو على شاحنات نقل أموال في إيطاليا بطريقة خيالية والمشتبه بهم ما زالوا فارّين

موقع أخبار بلجيكا الآن _ حدثت أحداثاً صادمة أثارت حالة من الذعر والقلق في جنوب إيطاليا، صباح اليوم الإثنين، بعدما تعرّضت شاحنة لنقل الأموال لعملية سطو مُسلَّح عنيفة نفذتها فِرقة “كوماندوز” مُدجّجة بالسلاح في طريق سريع مُزدحِم. وعلى الرغم من خُطورة الهُجوم، لم تُسجَّل أي إصابات بشرية، إلاّ أن عدداً من المُشتبه بهم لا يزالون فارّين، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام الإيطالية.
ووقع الهجوم على الطريق السريع الذي يربط بين مدينتي “Brindisi” و “Lecce”. حيث كانت شاحنة مُصفَّحة تنقل أموالاً عندما باغتها الجُناة. ولإجبار الشاحنة على التوقُّف، تَعمَّد المُهاجمون أولاً إلى وضع شاحنة صغيرة في وسط الطريق السريع، ثم أضرموا النار فيها، ممّا أدى إلى شلّ حركة المرور والتسبُّب في إزدحام مروري خانق.
أضواء زرقاء وامضة وخطة مُحكَمة
ما إن أُغلِقَ الطريق السريع بسبب الإزدحام، حتى تحرَّك اللصوص بسرعة واحترافية، وبدأوا تنفيذ عملية السطو. وذكرت التقارير أن المجموعة تألَّفت من ثمانية رجال على الأقل يلبسون ثياب بيضاء مُوحَّدة، وصلوا إلى مكان الحادثة في ثلاث سيارات كانت مُزوّدة بأضواء زرقاء وامضة تُشبِه إلى حد كبير تلك التي تستخدمها قوات الشرطة الإيطالية، في محاولة على ما يبدو لتضليل السائقين والمارّة.
وخلال فرارهم من الموقع، إندلع تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة الإيطالية (الكارابينيري)، وهي قوة شرطة عسكرية تُكلَّف عادةً بالتعامل مع الجرائم الخطيرة والمُنظّمة في إيطاليا. ولم تُعرَف بعد تفاصيل إضافية عن حجم الأموال التي كانت داخل الشاحنة أو ما إذا كان الجُناة قد تمكَّنوا من الإستيلاء عليها بالكامل.
إلقاء القبض على مشتبهين إثنين، بينما لا يزال آخرون فارين
ألقت قوات الأمن القبض على شخصين للإشتباه بتورطهما في الهجوم. ولا يزال التحقيق جارياً، إذ لا يزال باقي أفراد المجموعة المسلحة طُلقاء.
وأوضح المحققون أن الهجوم لم يستهدف مركبة مُدرّعة واحدة، بل مركبتين. وكلتا المركبتين تابعتان لشركة مُتخصّصة في نقل الأموال.
حيث تم إرسال فرق الطوارئ إلى موقع الحادث فور وقوعه. وقام رجال الشرطة ورجال الإطفاء بتأمين المنطقة وإخماد النيران المشتعلة في السيارة. وأُغلق الطريق السريع بالكامل، مما تسبّب في إزدحام مروري كبير. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
ولا تزال الشرطة الإيطالية تواصل عمليات البحث والمطاردة لتعقّب المُشتبه بهم، وسط إستنفار أمني واسع في المنطقة.







