قلق بسبب الزيادات الضريبية المفروضة على المتقاعدين والمرضى والعاطلين عن العمل في بلجيكا

موقع أخبار بلجيكا الآن _ أعربت عِدّة مُنظَّمات من المجتمع المدني في بلجيكا، اليوم الإثنين، عن قلقها البالغ من مشروع قانون جديد من شأنه فرض زيادات ضريبية على فئات هشّة، تشمل المتقاعدين والمرضى والعاطلين عن العمل.
وجاء هذا الموقف في رسالة مُشتركة وُجِّهت إلى رئيس الوزراء البلجيكي “بارت دي ويفر”، وقّعتها مُنظّمات كبار السن مثل “OKRA” و”Enéo”، إلى جانب منظمة “Samana” المُدافعة عن حقوق المرضى المزمنين ومقدّمي الرعاية لهم، وشبكة الحد من الفقر البلجيكية (BAPN).
ويتعلّق الجدل بمشروع القانون رقم 1243 الخاص بإصلاح ضريبة الدخل الشخصي في بلجيكا، والذي تم تقديمه مؤخراً إلى مجلس النواب. وبحسب المنظمات الموقّعة، فإن هذا المشروع يستثني جميع المتقاعدين ومن يتقاضون دخلاً بديلاً من الإستفادة من التخفيضات الضريبية المُقترَحة، في وقت ينصّ فيه على زيادة الضرائب المفروضة على المتقاعدين والمرضى والعاطلين عن العمل ومُتلقّي المساعدات الإجتماعية.
حيث تشير المُنظمات إلى أن أحد الإجراءات المرافقة للإصلاح، والمُتمثّل في حماية المدن والبلديات من خسائر الإيرادات الناتجة عنه، سيؤدي عملياً إلى رفع الضرائب البلدية على هذه الفئات. وفي المقابل، سيستفيد العاملون من تخفيضات ضريبية، ما يُكرّس، بحسب تعبير المُنظّمات، فجوة غير عادلة بين شرائح المجتمع.
وتُظهِر مُحاكاة أجرتها هذه المنظمات أن المُتقاعدين قد يخسرون آلاف اليورو من إجمالي دخلهم بين الآن وشهر يناير في عام 2030 نتيجة هذه الإجراءات. كما عبّرت عن إستيائها مما وصفته بـ”التمييز المزدوج” الذي يتعرَّض له المتقاعدون والمرضى في إطار هذا الإصلاح الضريبي.
وفي ختام رسالتها، دعت مُنظّمات المجتمع المدني الحكومة البلجيكية إلى إعادة النظر في مشروع القانون، مُؤكّدة أملها في ألا يُثقل كاهل المتقاعدين والمرضى والعاطلين عن العمل بزيادات ضريبية جديدة، بعد إستبعادهم من الإصلاحات الضريبية وتعديلات الرعاية الإجتماعية، بحيث لا يتحمّلون وحدهم تكلفة الإصلاح الضريبي المُوجَّه أساساً لصالح العاملين.







