بلجيكا تدرس فرض رسوم مرور على سكان الدول الأوروبية الأخرى

موقع أخبار بلجيكا الآن _ لطالما إقترح أعضاء البرلمان البلجيكي فرض رسوم مرور على الأجانب الذين يستخدمون الطرق البلجيكية، ويبدو أن هذا المقترح يعود اليوم إلى الواجهة من جديد.
حيث أن الخطة، التي نُوقشت لأول مرة قبل حوالي عشرين عام، تُطرَح حالياً بشكل أكثر جدِّية، وقد تُكلّف سكان الدول الأوروبية المجاورة وخاصة الهولنديين الذين يعبرون الحدود البلجيكية ما يُقارب 100 يورو سنوياً. حتى لو عبرت مرة واحدة فقط يجب أن تدفع الرسوم السنوية. لكن السؤال المطروح: هل يمكن تطبيق هذا الإجراء عملياً وقانونياً؟
تسعى بلجيكا، من خلال هذا النظام، إلى تحميل مستخدمي الطرق الأجانب جزءاً من تكاليف البنية التحتية، بحيث تُستثمَر العائدات في تحسين وصيانة شبكة الطرق. وقد أُعيد النظر في هذه الخِطط مبدئياً في العام الماضي، فيما تعمل الحكومة البلجيكية حالياً على وضع اللمسات الأخيرة عليها.
ملايين إضافية في الميزانية البلجيكية
أدرج كل من إقليمي فلاندرن ووالونيا هذه الخِطط ضمن ميزانياتهما مُتعدّدة السنوات. وتأمل فلاندرن في تحقيق إيرادات تصل إلى 130 مليون يورو من خلال تطبيق نظام مُلصَقات رسوم المرور، في حين تتوقَّع والونيا إيرادات لا تقل عن 50 مليون يورو. وترى الحكومتان الإقليميتان أن هذه الأموال ضرورية لضمان إستثمارات مُستدَامة في البنية التحتية.
تجربة ألمانية فاشلة
ليست بلجيكا الدولة الأوروبية الأولى التي تُفكِّر في فرض رسوم مرور على الأجانب. فقد حاولت ألمانيا تطبيق نظام مُشابِه قبل بضع سنوات، إلا أن المُفوَّضية الأوروبية في مدينة بروكسل رفضت الخطة. حيث اعتُبِرَ الإقتراح تمييزياً، إذ كان المواطنون الألمان قادرين على خصم تكاليف الرسوم من ضرائبهم، ممّا يعني أن العبء المالي كان سيقع فعلياً على الأجانب فقط. كما رأت المُفوّضية أن الرسوم كانت مرتفعة بشكل غير متناسب، خاصّة بالنسبة لفترات استخدام قصيرة.
هل تنجح بلجيكا في فرض رسوم المرور بعد أن فشلت ألمانيا؟
قال الصحفي عمر أحمد من موقع vtmnews.com أنه يبقى من غير الواضح ما إذا كانت بلجيكا ستتمكّن من تنفيذ هذا المقترح دون الإصطدام بالقوانين الأوروبية. فقد صرّح وزير البنية التحتية في حكومة تصريف الأعمال الهولندية، “روبرت تيمان”، بعد إجتماع لمجلس الوزراء، بأن الحكومة الهولندية لا تُعارض مبدأ فرض رسوم مرور في بلجيكا، شريطة أن تكون التكاليف متناسبة مع الإستخدام الفِعلي للطرق.
وقال: “بلجيكا حريصة على الإستثمار في بنية تحتية أفضل، وهي تبحث عن موارد مالية لضمان هذه الإستثمارات”. ومع ذلك، أشار إلى أن مبلغ 100 يورو سنوياً يبدو مرتفعاً للغاية بالنسبة لمُستخدمي الطرق العابرين.
إحتجاجات في هولندا
في هذا السياق، عبّر “هاري فان دير ماس”، المسؤول التنفيذي في مقاطعة “زيلاند” الهولندية والمُكلّف بملف التنقل، عن قلقه من هذه الخِطط. وأكد دعمه لحرية تنقل الأفراد والبضائع، لما لذلك من أهمية كبيرة للإقتصاد والشركات في المنطقة الحدودية.
وأضاف، مُعبراً عن إستغرابه: “ألا يُعقَل أن يكون لدينا وزير للبنية التحتية لا يرى أن ما تفعله بلجيكا غير منطقي؟”، في إشارة إلى التأثير السلبي المحتمل لهذه الرسوم على التعاون والتنقل عبر الحدود.







