اخبار بلجيكا

تساهم بلجيكا في الوجود العسكري الأوروبي في أوكرانيا

موقع vtmnews.com _ أكدت بلجيكا أنها ستفي بإلتزاماتها ضمن تحالف الدول الراغبة في إرسال قوّات إلى أوكرانيا في حال التوصُّل إلى إتفاق سلام يُنهي الحرب ويؤسِّس لوقف إطلاق نار موثوق. جاء ذلك على لسان رئيس الوزراء البلجيكي “بارت دي ويفر”، الذي أوضح مساء الثلاثاء من العاصمة الفرنسية باريس، أن مساهمة بلاده ستشمل بالأساس القدرات البحرية والجوية، مُعرباً في الوقت نفسه عن إرتياحه لإلتزام الولايات المتحدة الأمريكية بدعم وحماية أي سلام مُحتَمل.

وقال “بارت دي ويفر”: “لقد إلتزمنا بقُدرات مُعيَنة، براً وجواً وبحراً، ولكن بدون دعم أمريكي لم يكن هذا الإنتشار ممكناً. وهذا الإلتزام مُوثّق الآن كتابياً”. وشدَّد على أن الدعم الأمريكي يظل عنصراً حاسماً لنجاح أي إنتشار أوروبي في أوكرانيا.

وعلى الصعيد العسكري، أشار رئيس الوزراء البلجيكي إلى أن مساهمة بلجيكا تشمل أيضاً تدريب الجنود الأوكرانيين. ويقوم الجيش البلجيكي، إلى جانب جيوش عِدّة من دول أعضاء في الإتحاد الأوروبي، بتدريب الجنود الأوكرانيين حالياً خارج الأراضي الأوكرانية. ففي الشهر الماضي، زار وزير الدفاع البلجيكي “ثيو فرانكن” بولندا. حيث إطّلع على أحد مراكز بعثة التدريب الأوروبية (EUMAM)، التي يشارك فيها حوالي ثلاثين عسكرياً بلجيكياً بتدريب ضباط النُخبة الأوكرانيين.

رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر مساء اليوم الثلاثاء في القمة الأوروبية لدعم أوكرانيا في باريس.

وعُقب قمة تحالف الدول الراغبة، تم توقيع مُذكّرة تفاهم أعلنت فيها الدول الأوروبية إستعدادها لإرسال قوات إلى أوكرانيا في حال التوصُّل إلى وقف إطلاق نار “موثوق” مع روسيا. كما ناقش الوفد الأوروبي، إلى جانب مبعوثي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الضمانات الأمنية التي يُمكن أن تُقدّمها أمريكا لأوكرانيا بعد أي إتفاق لوقف إطلاق النار.

وأقرّ “بارت دي ويفر” بأن الإدارة الأمريكية الحالية تتطلَّب الحذر، مُوضّحاً أنها “قد تغيّر مسارها في أي وقت”. لكنه أشار إلى أن أجواء القمة في العاصمة الفرنسية باريس كانت إيجابية، لافتاً إلى أنه سمع “كلمات إشادة واضحة” بالرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” وفريقه من مبعوثي ترامب، وهم الأمريكي “ستيف ويتكوف” والأمريكي “جاريد كوشنر”، واصفاً ذلك بأنه “لافت للغاية”.

كما أوضح رئيس الوزراء البلجيكي أن الولايات المُتّحدة تبدو مُلتزمة بخطة النقاط العشرين، التي وصفها بأنها “تُمثّل سلاماً مقبولاً لأوكرانيا”. واعتبر أن هذا الإلتزام يُشكّل تقدُّماً مُهمّاً، لا سيما في الحفاظ على التحالف عبر حلف الناتو ومنع إنقسامه، وهو ما “تسعى إليه روسيا”.

وفي سياق أوسع، شدّد “بارت دي ويفر” على أن أوروبا باتت تُدرك منذ فترة أنها ستضطر إلى الإعتماد على نفسها في عالم يتجه نحو تكتُّلات كبرى لا تتردَّد في تجاهل القانون الدولي أو حتى اللجوء إلى العدوان. وأضاف: “في مثل هذا العالم، لا يُمكن لأوروبا أن تكتفي بالحديث عن القانون الدولي، بل يجب عليها أيضاً بناء قدرات عسكرية حقيقية”.

من جهته، أكد وزير الدفاع البلجيكي “ثيو فرانكن” خلال مؤتمر صحفي أن بلجيكا ستُشارك بفعالية في الإتفاق الذي توصّل إليه تحالف الدول الراغبة، عبر مساهمتها بالقدرات البحرية والجوية. ووصف “ثيو فرانكن” الإتفاقية بأنها “إنجاز عظيم”، مُؤكّداً إلتزام بلاده بدورها داخل الإطار الأوروبي المُشتَرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة حاجب الإعلانات

نحن نستخدم إعلانات جوجل لتحسين الموقع، لذلك من فضلك، إذا أردت أن تقرأ المقال والمعلومات المهمة، يجب أن تقوم بفك الحظر عن الإعلانات في المتصفح الخاص بك. وشكراً لك.