Travel

قصة جندي أوكراني قتل في العراق وجندي آخر قاتل في العراق والآن يقاتل روسيا

موقع أخبار بلجيكا vtmnews _ عندما غزت الولايات المتحدة الأمريكية دولة العراق في عام 2003، كانت تبحث عن حلفاء يساندونها في السيطرة على العراق. لكن لم يكن الأمر سهلاً، فقد كانت الحرب مثيرة للجدل، وواجهت انتقادات دولية واسعة لأنها كانت بهدف واحد، وهو تدمير العراق وسرقة ثرواته. رغم ذلك، قررت أوكرانيا الانضمام إلى التحالف الدولي وقدمت واحدة من أكبر الفرق العسكرية الأجنبية في العراق. حيث بلغ عدد جنودها في ذروتها نحو 1700 جندي وضابط، مما جعلها ثالث أكبر مساهم عسكري بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

الجندي الأوكراني رسلان: التضحية من أجل حرب لم تكن حربه

من بين هؤلاء الجنود الأوكرانيين، كان هناك شاب يُدعى “رسلان”. كان بإمكانه البقاء في وطنه، أو حتى القتال لاحقًا ضد الروس عندما اندلعت الحرب في أوكرانيا في عام 2014، لكنه وجد نفسه في أرض بعيدة، يقاتل في حرب لم تكن تخصه بشكل مباشر.

صورة الجندي الأوكراني “رسلان أندروستيوك” الذي قتل في العراق.

في العراق، كان الوضع صعبًا ومختلفاً. لم يكن الجنود الأوكرانيون في مهمة سهلة هناك. فقد تعرضوا لهجمات مستمرة من الجماعات المسلحة القوية في ذلك الوقت، وكانوا في كثير من الأحيان عالقين بين مهام حفظ السلام وحرب “العصابات” على حد قولهم. لكن في إحدى هذه الهجمات من الأبطال العراقيين وخاصة أبطال مدينة الفلوجة، فقد الجندي الأوكراني “رسلان” حياته. حيث مات في العراق، ليس دفاعًا عن أوكرانيا، ولكن ضمن جهود الولايات المتحدة لتأمين احتلالها للعراق.

الجندي الأوكراني “ميكولا”: العودة للقتال، ولكن ضد الروس

في المقابل، كان هناك جندي أوكراني آخر يُدعى “ميكولا”، خدم أيضًا في العراق ضمن القوات الأوكرانية لكنه نجا وعاد إلى بلاده. عندما بدأت روسيا تدخلها العسكري في أوكرانيا عام 2014، لم يتردد في حمل السلاح مجددًا. لكن هذه المرة كان القتال على أرضه وضد عدو واضح: وهو محاربة القوات الروسية التي زحفت إلى منطقة “دونباس” وشبه جزيرة القرم.

صورة لحظة عودة القوات الأوكرانية من العراق في 9 ديسمبر 2008.

مفارقة التاريخ: كيف انعكست الأدوار؟

في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية لم ترسل جنودًا للقتال من أجل أوكرانيا عندما تعرضت للهجوم الروسي. كانت أوكرانيا قد أرسلت قواتها سابقًا للمشاركة في حرب أميركية بعيدة. هذا التناقض يلقي الضوء على طبيعة التحالفات في السياسة الدولية. حيث تُبنى الشراكات غالبًا على المصالح وليس على المبادئ الثابتة.

لقد مات الجندي الأوكراني “رسلان” في العراق من أجل قضية لم تكن قضيته. بينما قاتل الجندي “ميكولا” من أجل وطنه في النهاية، وليس في البداية. هذه المفارقة تلخص الكثير عن طبيعة الحروب الحديثة. حيث يجد الجنود أنفسهم في معارك لم يختاروها، مدفوعين بالسياسات الدولية أكثر من قناعاتهم الشخصية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button

You are using an ad blocker.

We use Google ads to help support and improve our website. If you’d like to read the full article and access the important information, please disable your ad blocker for our website. Thank you for your support and understanding.