الرخصة في بلجيكا

المحتالون يبيعون مواعيد إختبار القيادة في بلجيكا مقابل أموال إضافية

موقع أخبار بلجيكا الآن _ يستغل بعض المُحتالين الوضع الحالي في نظام حجز إختبارات القيادة العملي في بلجيكا، حيث يقومون بشراء المواعيد بشكل منهجي ثم إعادة بيعها للمُتقدّمين الراغبين في إجراء الإختبار بسرعة مقابل رسوم إضافية.

على سبيل المثال، يُمكِن للمُرشَّح دفع مبلغ 100 يورو إضافية للحصول على موعد خلال نفس الأسبوع. بينما تبلغ الرسوم الرسمية للإختبار 50 يورو فقط. وقد كشف برنامج “WinWin” التابع لهيئة تسجيل المركبات عن هذه الظاهرة المُتفشّية، والتي غالباً ما تتم عبر وسائل التواصل الإجتماعي، ما يزيد من الضغط على نظام يعاني أصلاً من فترات إنتظار طويلة.

مواعيد إختبارات القيادة في الجانب الفلماني

في فلاندرن، يُمكن للمُتقدّمين إجراء موعد لإختبار القيادة العملي “praktische rijexamen” عبر مدرسة قيادة مُعتمَدة أو مع مُدّربهم الخاص. حيث تمنح مدارس القيادة أولوية لحجز نصف المواعيد المتاحة، ما يسمح لها بالحجز أسرع عادةً. أما الحجز المُستقل، فهو أرخص من حيث الرسوم. لكنه يتطلّب الإنتظار لفترات أطول بكثير، وقد تتجاوز فترة الإنتظار سبعة أشهر في بعض مراكز الإختبار.

ضغوط طويلة الإنتظار

تُسبِّب هذه الفترات الطويلة إحباطاً كبيراً للمُتقدّمين. وقال البلجيكية “وين دي باو”، التي حجزت موعداً قبل سبعة أشهر: “إذا لم أنجح، فسأضطر للإنتظار شهوراً للحصول على موعد آخر. حينها قد تنتهي صلاحية رخصتي المؤقتة، وقد أضطر لإعادة إختبار النظرية”.

كيف يعمل الإحتيال على نظام إختبار القيادة في بلجيكا؟

يقوم المحتالون بحجز عدد كبير من مواعيد الإختبار، ثم إعادة بيعها عبر وسائل التواصل الإجتماعي. حيث يمكن للمتقدمين الراغبين في دفع 100 يورو إضافية إجراء الإختبار خلال نفس الأسبوع، رغم أن المواعيد الرسمية تُظهِر إنتظاراً لعِدّة أشهر.

التدابير المطلوبة

أعلنت منظمة GOCA، التي تضم مراكز إختبار القيادة في بلجيكا، أنها على دراية بالمشكلة لكنها لم تجد حلاً نهائياً حتى الآن. من جهتها، أدانت وزيرة النقل البلجيكية الفلمانية، “آنيك دي ريدر”، هذه الممارسات ووعدت بإتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الثغرات. وقالت: “سأطلب من وزارة النقل والأشغال العامة التحقيق في الأمر، وسنتخذ الإجراءات اللازمة لسد الثغرات”.

الإنتقادات البرلمانية في البرلمان الفلماني

وجهت النائبة البلجيكية “صوفي ميرتنز”، من حزب CD&V، إنتقادات حادّة للنظام الحالي، مُشيرة إلى أن طول فترات الإنتظار وعدم توازن الوصول بين المتقدمين المستقلين وطلاب مدارس القيادة يزيد من الظلم. حيث سيحصل القادرون على دفع مبالغ إضافية على الإختبار بسرعة، بينما سيبقى الآخرون في قائمة الانتظار. الاحتيال الحالي يقوض الثقة بالنظام ويطيل أوقات الإنتظار”.

أوجه القصور التقنية

بحسب برنامج “WinWin”، يُعد بيع مواعيد الإختبار عبر منصّة “سناب شات” أمراً سهلاً للغاية. حيث يمكن للمتقدمين التواصل مع حسابات تعمل على حجز موعد سريع مقابل 100 يورو، بالإضافة إلى رسوم الإختبار الرسمية. وقد أكّد خبير الأمن السيبراني البلحيكي “إنتي دي سيوكلير” أنه يمكن حجز المواعيد بإستخدام أرقام تسجيل بلجيكية مُزيّفة بسهولة، بسبب غياب الإجراءات الأمنية الصارمة.

شبكة منظمة وراء الإحتيال

يوضح التحقيق أن هناك شبكة منظمة تُدير هذه الممارسات، وليست فردية. وقال خبير الأمن السيبراني البلحيكي “إنتي دي سيوكلير”: “هناك أربعة أشخاص على الأقل يقومون بإدارة حسابات مُتعدّدة على منصّة “سناب شات” ومجموعات الفيسبوك، ولديهم آلاف المُتابعين، ويعلنون صراحة عن بيع المواعيد بأسرع وقت ممكن. وأضاف أن المشكلة ستستمر ما لم يتم تعزيز أمان مواقع مراكز إختبار القيادة. وأضاف: “لو توقّف هؤلاء الأشخاص غداً، سيبدأ أشخاص آخرون من جديد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة حاجب الإعلانات

نحن نستخدم إعلانات جوجل لتحسين الموقع، لذلك من فضلك، إذا أردت أن تقرأ المقال والمعلومات المهمة، يجب أن تقوم بفك الحظر عن الإعلانات في المتصفح الخاص بك. وشكراً لك.