إضرابات جديدة في بلجيكا: ماذا ينتظر ركاب القطارات في شهر مارس؟

موقع أخبار بلجيكا الآن _ سوف تحدث إضرابات جديدة في بلجيكا بعد إعلان النقابة الإشتراكية لعُمّال السكك الحديدية “CGSP Cheminots” عن تنظيم إضراب يمتد لمُدة ثلاثة أيام خلال تاريخ 9 و10 و11 مارس 2026، ممّا يُنذِر بإضطرابات واسعة في حركة القطارات. ويأتي هذه الإضرابات في سياق خلافات مُتصاعدة مع كل من الشركة الوطنية للسكك الحديدية البلجيكية “NMBS/SNCB” وشركة Infrabel المسؤولة عن إدارة البُنية التحتية للسكك الحديدية.
إضراب القطارات في بلجيكا خلال شهر مارس: خلفيات وأسباب
بحسب البيان الرسمي للنقابة العُمّالية، فإن قرار الإضراب في بلجيكا لا يقتصر على مطالب عاديّة، بل يعكس حالة إستياء مُتراكمة تتعلَّق بما تصفه النقابة بنقص الإستثمارات في قطاع السكك الحديدية وتدهور ظروف العمل خلال السنوات الأخيرة. وتؤكّد النقابة العمالية أن الضغط المُتزايد على الموظفين، الناتج عن نقص حاد في الموارد البشرية، بات يُؤثر بشكل مباشر في جودة الخدمات وسلامة التشغيل.
لذلك تُطالب النقابة بخطة توظيف واضحة لتعويض النقص في الكوادر، إلى جانب مراجعة هيكل الرواتب بما ينسجم مع مُعدّلات التضخُّم المرتفعة التي شهدتها بلجيكا ومنطقة اليورو خلال الأعوام الماضية، وفق بيانات رسمية صادرة عن الهيئات الإحصائية الأوروبية. وتشير تقارير إقتصادية إلى أن قطاع النقل العام في أوروبا يُواجه تحديّات تمويلية متزايدة نتيجة إرتفاع تكاليف الطاقة والصيانة وتحديث الشبكات.
توقيت الإضراب ومدته المُتوقّعة
من المنتظر أن يبدأ الإضراب مساء يوم الأحد 9 مارس 2026، ويستمر حتى ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء 11 مارس. وخلال هذه الفترة، يُتوقّع تسجيل توقُّف شبه كامل في عدد كبير من الخطوط، مع تطبيق نظام “الحد الأدنى من الخدمة” الذي يهدف إلى ضمان قدر محدود من التنقُّلات الأساسية، خاصّة على الخطوط ذات الكثافة المرتفعة أو التي تربط المدن الكبرى مثل بروكسل وأنتويربن وخنت.
ورغم تفعيل هذا النظام، تبقى إحتمالات إلغاء الرحلات وتأخيرها مُرتفعة، مما قد يُؤثر في تنقُّلات آلاف المسافرين يومياً، سواء من الموظفين أو الطلبة أو المسافرين الدوليين الذين يعتمدون على شبكة القطارات البلجيكية التي تُعد من بين الأكثر كثافة في أوروبا من حيث عدد الرحلات اليومية قياساً بعدد السكان.
التأثيرات المُحتملة على المسافرين وحركة النقل
يُشكل الإضراب المُرتقب تحدياً كبيراً لمستخدمي القطارات، خصوصاً أن شبكة السكك الحديدية في بلجيكا تُعتبر شرياناً أساسياً يربط بين المدن والمناطق، كما تُؤدي دوراً محورياً في الربط الدولي مع دول الجوار مثل فرنسا وهولندا وألمانيا. وأي إضطراب واسع في هذا القطاع قد يمتد أثره إلى حركة الأعمال والسياحة وحتى سلاسل التوريد.
حيث تنصح الجهات المعنية المسافرين بمتابعة التحديثات الرسمية الصادرة عن الشركة الوطنية للسكك الحديدية البلجيكية، والتحقُّق من جداول الرحلات قبل التوجُّه إلى المحطَّات. كما يُستحسن البحث عن بدائل مثل الحافلات أو مشاركة السيارات أو العمل عن بُعد عند الإمكان، لتفادي الإزدحام والمفاجآت غير المتوقَّعة.
سياق أوسع من التوتُّرات النقابية
يأتي هذا الإضراب في ظل نقاشات مُستمرة حول ميزانية السنوات المقبلة وخطط الإستثمار في البنية التحتية للسكك الحديدية. وتؤكّد النقابات العمالية أن خطط التوظيف الحالية غير كافية لمواكبة الطلب المتزايد على خدمات النقل العام، خاصة في ظل توجه بلجيكا والاتحاد الأوروبي نحو تعزيز وسائل النقل المستدامة وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة للحد من الانبعاثات الكربونية.







